جماعة "روح وقـوّة "     دير الملاك جبرائيـل

  

الثـالـوث الأقـدس

بفضل الروح القدس

الذي يساعد على فهم كلام يسوع ويرشد إلى الحق كله،

يتمكن المؤمنون من التعرف إلى الله نفسه،

مكتشفين أنّه ليس وحدة لا نهاية لها،

بل شـراكة نـور ومحـبّـة،

حيـاة مُعطـاة وملتمسـة في حـوار أبـدي

بين الآب والإبـن فـي الـروح القـدس.

ولا يستطيع أحد في هذا العالم أن يرى الله، ولكنه عرف عن نفسه،

ونؤكد مع القديس يوحنا أنّ الله محـبّـة،

"ونحن عرفنـا محـبّـة الله لنـا وآمنـّا بهـا".

ومن يلتقي المسـيح ويقيم علاقـة صداقـة معه،

يقبل شـركة الثـالـوث الأقـدس، وفقا لما وعـد به يسـوع تلاميـذه:

"إذا أحبني أحـد، حفظ كلامي،

  فأحبّه أبـي ونجيء إليه فنجعـلُ لنـا عنده مقامًا".

الكون كـله، لمـن يؤمـن، يتكلم عن الله الواحـد المثـلـث الأقـانيـم.

فمن الفضاء إلى الأجـزاء الأكثر صغرا، كل ما يوجـد

يعيدنا إلى كائن يتواصـل مع تعدد العناصر واختلافها بتنـاغـم كبيـر.

وجميع الكائنات منظمة وفـقـا لدينـاميّـة تنـاغميّـة

يمكننا أن نسـميـهـا "الـحــب".

ولكن في الكائن البشـري، الحـر والعـاقـل فقط،

تصبح هذه الدينامية روحـانيّـة وحبّـا مسـؤولا،

كجـواب على الله والقريـب.

وفـي هـذا الـحــبّ يجـد الـكائـن البشـري حقيقته وسـعادتـه.

وأن العائـلة مدعـوّة لتكون جماعة حـب وحيـاة.

وإنّ أسمى خلائق الثـالوث الأقـدس هي مريـم العـذراء.

ففي قـلبهـا المتواضع الممتـلئ إيمـانـًا،

أعـد الله مقـاما لائقـا لإتمام سـر الخـلاص.

وبثقة بنويّـة، نتضرع إلى مريـم

كيما وبمسـاعـدتهـا ننمـو فـي المحـبّـة

ونـجـعـل من حيـاتنـا نشـيد تسـبيح

للآب بواسـطة الإبـن فـي الـروح القـدس.

(البابا بندكتوس السادس عشر 11-6 - 2006)