جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

"رفعت عينيّ..." (مزمور 121)

قال خادم لحجار يقوم بتكسير الحجاره:

"ياليتني استطيع ان اكسر القلوب الحجريه

  مثلما انت تستطيع ان تكسر هذه الاحجار الصخريه"!

فأجابه الحجار: "تستطيع يا سيدي،

                     لو ركعت على ركبتيك طويلا، كما افعل انا"!

عزيزي

إن الشيطان يستطيع ان يسيج من كل ناحيه حولنا بالمشاكل والصعاب أثناء الرسالة.

فيقيم حولنا اربعة جدران ولا يدع فيها بابا او نافذه!

ولكن، امرا واحدا لا يستطيع ان يفعله

هو ان يضع لهذا البناء سقفا فيمنع اتصالنا بالسماء!

ان الذين تركوا اعمق الاثر في رسالة الكنيسة علي الارض

كانوا اصحاب ركب منحنيه وقلوب مرفوعه إلي الله.

من اجل ذلك !

حينما ارسل الرب رسله، ارسلهم اثنين اثنين (لو1:10)

حتي اذا قام بالوعظ احدهما،

فإن الاخر يقوم بالصلاه

لكي ما يعطي الرب كلمة لزميله عندما يفتح فاه

ولكي ما يكون لكلماته تاثيرها في القلوب.

ولكن،

اين الركب المنحنيه في هذه الايام؟

اين الركب التي تجثو للقربان؟

اين الركب التي تجثو من اجل سلامة الكنيسه ؟

اين الركب المنحنيه التي زعزعت اساسات "المقطم" هزت اركانه؟

لقد كان القديس بيصاريون راهبا منعزلا عن العالم في حياه وحده وصلاه باستمرار

وكان ينزل الي العالم في مهمة هجوميه كالبرق ليخلص نفسا من حوام الشر

كان، كالاسد الذي ينقض علي فريسته

وبعد الانتهاء من مهمته يعود الي وكره ومعه غنيمته!

كانت حياة الصلاه التي يحياها

هي سر قوة خدمته وتأدية مهمته في اقتحام معاقل الشر والفساد،

ان عمل!