جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

درب النور..

ما انت، فاذا صليت
 
فادخل حجرتك واغلق عليك بابها
 
وصل إلى أبيك الذى يرى فى الخفية"
(متى 6: 6) .

هذا ما علمه السيد المسيح.

فماذا يقصد بالباب الذي نغلقه؟

الباب هنا ليس فقط باب الحجرة
فالحواس الخمس: السمع والشم والذوق واللمس والبصر

هي أبواب المعرفة
اي التي عن طريقها تصلنا المعرفة.

فما يقصده الرب بغلق الباب عندما نصلي
هو اغلاق الحواس الخمس

لنعطي لارواحنا التي خلقت علي صورة الله ومثاله
فرصة للهدوء والسكون والسلام
والابتعاد عن كل ما يشدنا الى هنا وهناك.

وفي هذا الهدوء
يتمكن الإنسان من أن يركز فكره وقلبه فيما يصلي
فلا يسرح ويتشتت،

ولا يردد ما يقول دون فهم
وهذا التركيز يضمن دخول نور الله إلى داخل نفسه.

فعندما نضع عدسة تحت الشمس ونثبتها
نجد ان أشعة الشمس العظيمة التي تملأ السماء والارض
تتجمع في بؤرة العدسة

وبمقدورنا ان نشعل بها ورقة او اي شيء.
كل هذا يحدث بسبب التركيز والثبات وعدم التذبذب.

هكذا الانسان نفسه
عندما يغلق حواسه ويركز في الصلاة في هدوء
دون تشتيت او سرحان او ...
فان نور الله يتجلى في داخله ويتملكه..

يا الله، دلني على النور، خليني امشي على درب جديده

علمني صلي، بإيمان وقوه، خلي المحبّه تكبر بقلبي

طهر أنفاسنا، نقيلنا قلوبنا، نوّر عقولنا تنسير على درب النور...