جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 

لمست ثوبك يا سيدي

  بقلم: مها كاسوحة

كل ما حولي فرح لي عندما لمست طرف ثوبك

الهواء و النهار...

الضجيج والطريق...

لمست طرف ثوبك سيدي بدون استئذان

بدون تدبير أو افتعال...

لمسته بكل بساطة...

لمسة جريئة...

كنت قربك ولم أكن...

كنت حينها في شوق لطفولتي البريئة...

طفولتي النقية...

كبرت وكبر معي ألمي لسنين وسنين..

لمست ثوبك وكلي ثقة بأنك ستساعدني ...

ستجددني...

ورغم ذلك انتابني الخوف...

هل اطلب منك ما أريد ؟؟؟

هل ستسمعني؟؟؟

ربما طلبي سخيف؟؟؟

هل ستستجيب لي ؟؟؟

الكل منشغل بكلامك سيدي.. 

بصوتك الممتلئ بالحب... بصوتك القوي...

أما أنا فتوقي للشفاء...

ورجائي القوي بلمس ثوبك...

غيّب من ذاكرتي أن أطلب

أو أن ارفع صوتي وأتكلم..

لم أشعر إلا برجف قلبي وسرعة أصابعي تركض نحوك

لمست ثوبك يا سيدي...

واعتقدت أنك لن تشعر بها لكثرة الزحام حولك..

إلا انك شعرت...

وسألت من لمسني ؟؟؟

أتعلم كم كان سؤالك مربك ومحرج لي

رغم ذلك أجبت... أنا التي لمستك

أنا المرأة النازفة...

المرأة التي نزفت منذ زمن لا تدري له بداية ولا نهاية..

المرأة التي نزفت ألم وحزن ووحدة...

المرأة التي نزفت ظلماً وقهراً ونظرات احتقار...

لمست ثوبك يا سيدي وتحقق حلمي...

شعاع من نورك اخترق جسدي..

أشعل نار في وجهي...

زرع الفرح في عيوني.. 

لمست ثوبك يا سيدي وتبدل عالمي...

لمست ثوبك يا سيدي وتغيرت طموحاتي

تجددت أفكاري... تلاشت أحزاني

لمست ثوبك يا سيدي وأصبحت إنساناً جديد...

يحب الحياة...

فكيف لا أشكرك يا سيدي...؟؟؟

لقد جعلتني استرجع ذاتي...