جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 

"عقيدة من خمس حواس روحية"

" إن هذا السينودس يتعمق من دون أي شك في موضوع كلمة الله

ويتناوله من كل الجوانب، أكانت لاهوتية، تطبيقية، أو رعوية.

في كلمتنا المتواضعة إليكم،

نكتفي بمشاركتكم بعض الأفكار حول موضوع لقائكم،

نقلاً عن المقاربة التي استخدمها التقليد الأرثوذكسي على مر القرون،

وبخاصة من خلال التعليم الآبائي اليوناني.

وبالتحديد، نود التركيز على ثلاثة مظاهر لهذا الموضوع، أي

على الإصغاء إلى كلمة الله والتحدث عنها من خلال الكتاب المقدس،

على رؤية كلمة الله في الطبيعة وفوق كل شيء في جمال الأيقونات، وأخيراً

على لمس كلمة الله ومشاركتها في شركة القديسين وفي حياة الكنيسة المقدسة،

لأنني أعتقد أن هذه النقاط أساسية في حياة الكنيسة ورسالتها.

من خلال القيام بذلك، نسعى وراء الاقتراب من تقليد آبائي غني،

يعود إلى القرن الثالث ويشرح عقيدة من خمس حواس روحية،

إذ أن الإصغاء إلى كلمة الله، والنظر إلى كلمة الله، ولمس كلمة الله

تشكل جميعها طرقاً روحية لإدراك السر الإلهي الأوحد.

وعلى قاعدة المثلين 2، 5 حول "قدرة الإدراك الحسي الإلهية"،

يقول أوريجانس الإسكندري:

تتجلى هذه الحاسة كالنظر لتأمل الأشكال غير المادية،

                    والسماع لتمييز الأصوات،

                    والذوق لتذوق الخبز الحي،

                    والشم لشم الأريج الروحي العذب،

                    واللمس للمس كلمة الله، التي تفهمها جميع قدرات الروح.

ويتم وصف الحواس الروحية بشكل مختلف،

إذ توصف "بحواس الروح الخمس"، "بالإلهية"، أو "الملكات الداخلية"،

وحتى "بحواس القلب" أو "العقل".

وقد ألهمت هذه العقيدة لاهوت الكبادوكيين (بخاصة باسيليوس الكبير وغريغوريوس النزينزي)، كما صنعت لاهوت آباء الصحراء (وبخاصة إيفاغريوس البنطي ومكاريوس الكبير)."

 

عن كلمة البطريرك المسكوني برتلماوس الأول يوم السبت خلال الاحتفال بصلاة الغروب المبكرة في الكابيلا سيستينا الذي ترأسه بندكتس السادس عشر. وقد أُقيم الحدث ضمن إطار سينودس الأساقفة المنعقد في الفاتيكان لغاية 26 أكتوبر. ويتناول المجمع موضوع "كلمة الله في حياة الكنيسة ورسالتها". - الفاتيكان، الجمعة 24 أكتوبر 2008 (Zenit.org).