جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 

قداستنا تنبع من ضعفنا

الأخت برونا بدر، راهبات الوردية

إخوتي وأخواتي الأعزاء...

كل عيد وأنتم والسماء والقديسين بخير..

"القداسة"...

كلمه يخافها الكثيرون

كلمه كبيره ولسيت بسهله ولكنها ممكنه...

كيف؟ ؟  ؟

كن قديساً كل يوم

ومرّر لحظات قداسه في يومك

ولا تدعها تفوتك

بل إغلب الوقت بقداستك ليصبح وقتك مقدساً.

أنت إنسان منبعك الله

والله قدوس

إذاً.. أنت قادر أن تغرف من قداسته

لأننا على صورته ومثاله.

القداسه هي

أن ندمج ضعفنا بقدرة الله وعظمته

لنصبح قديسين.

القداسه...

أن ننظر من أرضنا إلى السماء بعيون الإيمان،

لتمتلئ من رجاء الإنتظار

لتفرح بالقيامه من واقعنا المرير الذي يسيطر فيه الشيطان على رغباتنا

للإنتقال بفرح الحبّ الأبويّ الذي يعمل بإرادتنا لنتمم عمل الله فينا.

عندها فقط...

نستعيد سلامنا الذي فقدناه من جراء تصرفاتنا

التي تسيء إلى سعادتنا الشخصية.

القداسه...

هي أن أعي حضور الله في ثنايا حياتي...

الله لا يمكن أن نجعل منه موضوع ندركه ونحلله

لأن الله سر عميق

موضوعه أن نؤمن به

من دون أن نرى

لننال الطوبى.

القداسه...

هي أن أنتقي الأماكن التي يتواجد فيها الله

كثيراً نبحث عن الله في الأماكن الغلط

ولكن عبثاً... لو فرحنا قليلاً

 نعود إلى حزننا؟ ؟  ؟

لماذا لأن الله ليس هدفنا.

أين نلتقيه؟ ؟  ؟

إنه هناك في بيته المتواضع

أصغر بيت في العالم

حيزه بسيط

لكنه يستوعب الملايين

لماذا لا أذهب إليه؟ ؟  ؟

إنه مصدر راحتي،

وعندما أشعر بالسلام الداخلي

عندما أدخل الكنيسه

يكون نظري قد إلتقى بنظر المسيح

فأنال فرح اللقاء.

إنه في قريبي، يسأل الماء

وأن أكسوه، أن أطعمه، أفتقده

كل من يفكر بالآخرين السماء لن تنساه.

القداسه...

ممكنه على الرغم من فظاعة خطايانا

الله عالم بجبلتنا، لذلك يحبنا

والفرح الحقيقي يكمن

في عيش الأبوه والبنوه في آنٍ واحد.

القداسه...

هي أن يكون لديّ الرغبه إلى التعرف على شخص يسوع

"إذا" لم أسمح ليسوع بالدخول إلى حياتي لن يدخل

ينتظر مني أن أفتح له من الداخل

لأنه يحترم حريتي

ويسوع خفيف الظل لا يفرض نفسه علينا

إذا أردناه ، هو يأتي بنفسه إلينا

لأنه متواضع...

والتواضع هو مفتاح السر للقداسه

لماذا؟ ؟  ؟

لأننا عندما نذكر التواضع

حتما يتبادر إلى ذهننا يسوع

لأنّ يسوع هو كل التواضع،

لأنه إنطلاقه دائمه.

القداسه...

تتجلى في الضعف

أكبر نعمه حصل عليها القديس بطرس الرسول هي لحظة الضعف،

التي من خلالها كشف من هو يسوع

ونظرة يسوع له ذكّرت بطرس بإمتحان المحبه

أتحبني يا بطرس؟ ؟ ؟

يكرر يسوع السؤال للتأكيد..

على الرغم من الضعف إلاّ أن يسوع اختاره

وهكذا نحن، علينا الا ندين انفسنا

ولكن هذا لا يعني أن نعذرها،

بل أن نعي ما هي جبلتنا

وكلٌ مّنا آيل للسقوط

ولكن، بنعمة يسوع وعونه، نعود وننهض

وإذا لم نقدر أن نحمل صليبنا

هو يحمله عنّا.

القداسه... هي

أن أعيش الحياه التي رسمها الله بخطوطه الجميله

أن أتمم واجباتي الروحية والزمنية بالتمام

أن أبتسم للآخر حينما الحزن يعصرني

أن أتكلم  مع الآخر حينما لا أريد أن أتفوه بكلمه

أن أصمت حينما أود التحدث

أن أغلب الكسل بالنشاط والحيوية

أن اطيع صوت الله بالواجب والصلاة وبنداء الآخر وصرخته

أن أكسر كبريائي بالتواضع بأن أعتذر

عندها أصبح متحرراً من أسر الآخر لي.

القداسه...

هي أن أكون وجبة على مائدة الاخرين

أي الإستعداد الدائم والجهوزية

والعطاء بلا حدود.

كلنا أزهار صغيرة في أسفل الوادي

نتوق لأن نصبح أرزة مرتفعة

تسبح الله وتشكره

تتوق إليه وتتذوقه

إنه ليس بعيداً...

قم وابحث عنه في حنايا قلبك

في سمو فكرك

إنه يحبك على الرغم من ضعفك

ضع يدك في يده

هو قداستك

[email protected]