جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

الراهب والشجرة

كان هناك راهب غيور سمع عن شجرة يسكنها شيطان ويعبدها الناس.

فدفعته شهوة مقدسة وقرر ان يذهب ويقاتل هذا الشيطان الذي ضل كثيرين!

قال له الشيطان: "ما دخلك بي دعنى وشانى، لماذا تريد أن تقطع هذه الشجرة"؟

فقال الراهب: "كيف أتركك تضلل الناس وتبعدهم عن عبادة الإله الحقيقي"؟؟

قال الشيطان: "يا آخى ماذا يهمك مادمت لا تعبد الشجرة"؟؟

قال الراهب : "من واجبي أن أنقذ الناس منك ومن أمثالك".

وهنا دارت المعركة بين الراهب والشيطان.. حتى تمكن الراهب منه بعد ساعة

فصرخ الشيطان اتركني وانا أضع تحت وسادتك دينارا ذهبيا كل صباح ..  

تراجع الراهب وقد أعجبته الفكرة.. ووافق!

ومضت الأيام ..حتى كان ذلك اليوم رفع الراهب وسادته فلم يجد شيئا

فثار وهاج وحمل فأسه وذهب ليقطع الشجرة..

فاعترضه الشيطان وتصارعا..

ولكن فى هذه المرة تغلب الشيطان على الراهب وامسكه من عنقه

وتساءل الراهب لماذا لم ينتصر فى هذه المرة!؟

فقال الشيطان ساخرا: "المرة السابقة كنت تحارب من اجل الله

اما الآن فأنت تحارب لنفسك وشتان بين الهدفين..

اترك قطع الشجرة لمن لاتغريه شهوة الدنانير....."

ان هذه القصة الصغيرة ما هي الا عبرة للكثير من الذين يسلمون يسوع كل يوم

تماما مثل يهوذا الاسخريوطي، بل بأقل ثمن

لا يمكن ان نعبد الله والمال: "اعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله"

ان ارادة الله هي ان نتبعه بالحب ونعبده بالحب ونصلي بالحب

ان المحبة هي الله والله هو المحبة

فلا يمكن ان نعبد المحبة ونعبد المال والمادة

وقصه هذا الراهب ما هي الا قصه للكثيرين ممن يبدلون ايمانهم

لمصالح شخصيه ومادية ويقطعون علاقتهم بالله جريا وراء شهوات الحياة

فتتحول حياتهم للعبة خشبية يحركها الشيطان كما يشاء

وعند الضيق يتساءلون اين الله ولماذا لا يساعدنا

وهنا  تكون الاجابه: لن يتغير حالكم طالما تغريكم شهوة الدنانير

صلوا حتى لا تقعوا في التجارب واكتفوا بالله وبحب الله

فمن ليس له الله ماذا له؟ 

ومن له الله فماذا ينقصه؟

                                         (الله يكفيني)