جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 

قرْبَة ماء ودُميَة رائعة !

قصة رائعة كتبها أحد الاطباء المرسلين فى جنوب افريقيا

فى ليلة كنت اعمل بجهد كبير لإنقاذ حياة أم ولكن بالرغم من كل المحاولات المضنية،

توفيت الأم تاركة طفل مبتسر (لم يكتمل نموه بعد) وإبنة ذات عامين تبكى،

كانت منتهى الصعوبة الاحتفاظ بالطفل على قيد الحياة حيث لا توجد اى حضانات،

فليس لدينا كهرباء لتشغيل الحضانات

وايضا كان لدينا صعوبة فى توفير الغذاء الخاص لهذا الطفل.

أيضاً نحن نعيش على الخط الاستوائى، دائماً الجو سقيع ليلاً.

أحد الزوجات الشابة ذهبت الى الصندوق الذى نضع به هؤلاء الرضع المبتسرين

وتأكدت من لف الرضيع بالقطن والصوف ليبقى دافئاً طول الوقت،

وأخرى ذهبت لإيقاد النار للتدفئة وملىء القربة بالماء الساخن

ولكنها رجعت سريعا منزعجة تخبرنى بأن القربة قد انفجرت اثناء ملئها بالماء الساخن

وقد كانت آخر قربة ماء ساخن لدينا !!

وكما يقولون فى الغرب "لا فائدة من  البكاء على اللبن المسكوب" 

وهنا فى وسط افريقيا لا جدوى من البكاء على القربة المنفجرة

حيث انها لا تنمو على الاشجار وايضا لا يوجد مستودع ادوية اسفل طريق الغابة

قلت: حسناً ، ضعوا الرضيع بجوار النار فى مكان أمن وناموا بين الرضيع وبين الباب

لجعله دافئاً بقدر الامكان، عملكم الآن هو المحافظ على الرضيع دافئاً

كما أفعل دائماً بعد الظهر أقوم بالصلاة مع أى من الأطفال الأيتام الذى أختاره ان يصلى معى،

اعطيت اختيارات كثيرة للأطفال عن موضوع صلاه اليوم،

وحكيت لهم عن الطفل الرضيع الضئيل الحجم،

وشرحت لهم مشكلتنا كيفية الحفاظ علية دافئاً كفاية من خلال قربة الماء الساخن

وان هذا الطفل بسهولة ممكن ان يموت اذا ارتجف من البرد

وايضاً حكيت لهم عن الأبنة ذات العامين التى تبكى لفقدانها امها.

وخلال وقت الصلاة، احد الفتيات ذات العشرة اعوام "روث" صلت بطريقة الاطفال الافارقة:

"لو سمحت، إلهى ارسل لنا قربة الماء الساخن  اليوم، لن يكون جيداً غداً،

إلهى هذا الرضيع سيموت، فأرجوك ارسل لنا هذه اليوم بعد الظهر... 

وأثناء تركيزى روحياً فى الصلاة ، أضافت:

وايضاً ارجوك إلهى ارسل دمية للفتاة الصغيرة وبذلك ستعرف كم انت حقاً تحبها !! "

وكعادتى مع صلاه الاطفال، كنت مركزاً جداً،

تحدثت مع نفسى: هل حقاً استطيع ان اقول ببساطة "أمين"! 

انا لم اكن معتقداً ان الله يستطيع ذلك،

نعم أعلم انة يستطيع كل شىء كما قال الكتاب،

ولكن هناك حدود، أليس كذلك؟

الطريق الوحيد لإستجابة الله لهذة الصلاة الخاصة جداً هو ارسال لى طرد من بلادى.

أنا فى جنوب أفريقيا منذ اربع سنوات، ومنذ ذلك الوقت لم يصلنى ابدا أى طرد من بلدى ،

على اى حال، لو أى انسان ارسل لى طردا، هل سيضع قربة ماء ساخن؟

انا أقيم على خط الاستواء!!

وأثناء بعد الظهر وعندما كنت أدرس فى مدرسة التدريب على التمريض،

وصلتني رسالة تخبرنى بأن هناك سيارة أمام باب منزلى،

وعندما وصلت المنزل كانت السيارة قد انصرفت

ولكن كان هناك فى البلكون طرد كبير وزنة يبلغ 22 رطل،

شعرت بالدموع تنحدر من عينى، لم استطيع فتح الطرد وحدى،

طلبت الايتام  وبدأنا جميعا ننزع الحبال بعناية وطوينا الورق بعناية،

كانت لحظات حاسمة،

هناك ثلاثين او اربعين زوجاً من العيون يركزون بنظرهم على الصندوق الكبير.

فى اعلى الصندوق رفعت قميص مصنوع من الصوف واخرجتة من الصندوق واعطيتهم اياة ،

ثم كانت بعض الضمادات المنسوجة لمرضى الجزام ،  ظهر على الاطفال قليل من الملل، 

ثم وجدت علبة فيها خليط من الزبيب والعنب، بهذا سنصنع كعكة بالزبيب فى نهاية الاسبوع،

ثم وضعت يدى مرة أخرى، و شعرت... !

لا، هل من الممكن... !!

نعم !!!

إنها قربة الماء الساخن المطاطية!!!

صرخت، انا لم أطلبها من الله !!!

أنا لم اكن أعتقد حقيقة انة يستطيع!!!

كانت روث فى الصف الأول من بين الاطفال،

وصرخت قائلة: إذا ارسل الله القربة، إذاً من المؤكد انة ارسل الدمية أيضاً!!

وبدأت "روث" فى البحث اسفل الصندوق وأخرجت دمية رائعة الملابس!!!

عرضتها للجميع، لم تكن تشك أبداً، ثم نظرت إليه وقالت:

"ممكن أذهب لهذة الفتاة واعطيها الدمية، لتعرف ان يسوع حقاً يحبها ؟"

أجبت: بالطبع

هذا الطرد كان فى طريقه منذ خمسة أشهر،

وتم تغليفة بواسطة فصول مدارس الأحد

والذي سمع "امين الخدمة" صوت الرب بإرسال قربة الماء الساخن

حتى ولو كانت مرسلة الى المنطقة الاستوائية،

وإحدى الفتيات وضعت دمية للأطفال الأفارقة ،

هذا كان من خمسة أشهر مضت، وإستجابة لأيمان الفتاة ذات العشرة أعوام

تم وصول هذا الطرد اليوم بعد الظهر!!

"قبل أن يدعوني أجيب، وفيما هم يتكلمون أستمع" (أشعيا 24:65)

أعزائى: دعونا نصلى ونستمر فى الصلاة لأجل الأخرين،

هذة الصلاة ستستغرق دقائق:

إلهى السماوى،

أرجوك بارك اصدقائى الذين يقرأون هذا الايميل،

اسألك أن تقوي  روحهم.

أسألك، عندما يتالمون، ان تمنحهم الرحمة والسلام.

أسألك، عندما يتواجد الشك فى نفسهم، حررهم وجدد ثقتهم ليعملوا من خلالك .

أسألك، عندما يتواجد التعب أو الإرهاق، أن تعطيهم الفهم والإرشاد والقوة.

أسألك، عندما يتواجد الخوف، ظلل بحبك عليهم وامنحهم الشجاعة

بارك فى أموالهم، امنحهم حسن البصيرة

وإرسل لهم المرشدين والأصدقاء  لمساندتهم وتشجيعهم

إمنح كل منهم حسن التمييز ليميزوا بها القوى الشيطانية من حولهم

وإمنحهم القوة من عندك لمقاومتها - أمين

"اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم"