جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

الكـوخ المحتـرق

هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها.. ونجا بعض الركاب

منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة

ما كاد الرجل يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه

وطلب من الله المعونة والمساعدة وسأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم !

* * *

مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر وما يصطاده من أرانب،

ويشرب من جدول مياه قريب

وينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمي فيه من برد الليل وحر النهار

ويوما ما، أخذ الرجل يتجول حول كوخه بعض الوقت

ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة،

ولكنه عندما عاد فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها

فأخذ يصرخ: لماذا يا رب؟.. حتى الكوخ احترق!

لم يتبقى لي شيئا في هذه الدنيا وأنا غريب في هذا المكان،

والآن أيضاً يحترق الكوخ الذي أنام فيه..!

لماذا، يا رب، كل هذه المصائب تأتى عليّ ؟

ونام الرجل من الحزن وهو جوعان،

ولكن فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى  انتظاره

إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه!

أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه.. !؟

فأجابوه: لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب النجدة

* * *

إذا ساءت ظروفك فلا تخف

فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به

اعلم أن الله يسعى لإنقاذك