جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

صلوا ولا تملوا

قصة حقيقية

 شاب كان يعيش مع والدته فقط وفي يوم كان عائد من رحلة، وفجأة وجد على الارض مسبحة، فكان اول ردة فعل له ان يترك المسبحه على الأرض ويتابع سيره، لكنه تذكر العذراء مريم التي كان يحبها. عندما تذكرها منعته مريم أن يتجاوز تلك المسبحة فرجع والتقط المسبحة وسأل الأشخاص الذين كانوا في ذلك المكان، لمن هذه المسبحة؟ فلم يعثر على صاحبها، فقال سوف اعطي هذه المسبحة للعذراء مريم في اول كنيسة اصادفها سوف اضعها على الهيكل. فدخل اول كنيسة في طريقه وأراد ان يضع المسبحة على الهيكل وعندما دخل سمع صوت خاطبه وقال له اركع وصلي المسبحة. فركع فورا وصلى المسبحة وتأثر جدا بما سمع، وبقي هذا الصوت يتكرر معه كلما دخل الكنيسة (اركع وصلي المسبحة) ففكر كثيرا الشاب واعتقد ان الله يدعوه للكهنوت، فدخل فورا المدرسة الاكليريكية ودرس وارتسم كاهن بعد دراسة 12 عام، وكان يصلي المسبحة الوردية يوميا منذ ان وجدها على الطريق واحتفظ بها. وكان لا يستغني عنها لآنه اعتقد انها هي السبب في وصوله الى الكهنوت. وبعد ان اصبح كاهن عين مسؤول عن مناولة المرضى في المستشفيات.

يوما ما دخل غرفة مريض وحاول الاقتراب من المريض ولكن المريض صرخ على الكاهن: ابقى بعيد عني انا ملحد لا اؤمن بشيء ولا تقترب مني.

فقال الكاهن: حسنا لا اقترب منك لكني سأصلي المسبحة على نيتك.

فقال المريض: لا تكلمني عن المسابح

الكاهن: لماذا فان المسبحة لا تضرك بل المسبحة تفيدك

المريض: المسبحة هي سبب شقائي

الكاهن: كيف ذلك

المريض: اسمع قصتي -  قبل سنين كنت اصلي مع والدتي المسبحة وعندما كبرت وذهبت الى المدينة عملت وتزوجت وتعرفت على اصحاب السوء، وابعدوني عن الله فارتكبت الجرائم وسجنت وبعدها انتقلت الى مدينة اخرى وسجنت وبعدها قيل لي ان والدتي تسكن في قرية وهي على فراش الموت، فذهبت ورأيتها فطلبت مني ان اصلي المسبحة وقالت لي: اوعدني أن تصلي ولو بيت واحد من المسبحة يوميا فوعدتها فأعطتني مسبحتها ووعدتها ان اصلي ولو بيت واحد في اليوم. وكنت في الطريق يوما وهمس الشيطان باذني تخلص من المسبحة فلا معنى لها، فرميت المسبحة على الارض وهي التذكار الوحيد من امي ومنذ ذلك اليوم الذي رميت فيه المسبحة لم ارى خيرا في حياتي ولم أذق طعم الراحة. وشعرت أنني ملعون لأني وعدت امي ان اصليها ورميتها.

فسأله الكاهن: متى كان هذا ومتى رميت المسبحة

فقال له المريض: الاحداث وعن المكان الذي رمى به المسبحة واي شارع

فأخرج الكاهن المسبحة من جيبه وسأل المريض: أتعرف هذه المسبحة.

فصرخ المريض على علو صوته: هذه مسبحة أمي .

فقال الكاهن: هذه المسبحه التي كانت سبب شقاءك هي التي كانت سبب سعادة لي وسبب صعودي الى درجة الكهنوت، فبكى الرجل .

فترك الكاهن الرجل وتوجه الى الممرضات وسألهم: ما اسم هذا المريض.

فقالت الممرضة: ارجوك ابونا ان لا تقترب منه فانه ملحد

فقال الكاهن: انا اسألك عن اسمه ؟

وعندما عرف الكاهن ما اسم المريض كانت المفاجأة الكبرى بأن هذا الرجل هو أباه (ابا الكاهن الذي تركه وهو طفل صغير مع امه) ولكن رحمة الله والعذراء ومحبتها جعلت المسبحه تصل الى الطفل الذي اصبح شاب وتؤدي به الى الهيكل ويلتقي الشاب بأباه والأب يرجع الى ابنه الكاهن ليبقى فوق رأسه في آخر ساعاته.

احتمال عندما نصلي المسبحة نشعر بانها صلاة طويله ومملة ولا نشعر بالنعم التي تأتي الينا من خلالها فان العذراء لا تنسى من يصلي المسبحة ولو بعد سنين .

صلوا يا اخوتي صلوا ولا تملوا