جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

إ. د. ف. ع. P.U.S.H

كان رجلا نائما ليلا فى كوخه عندما امتلأ فجأة بالنور، وظهر له الرب وقال له:

لدي عمل لتؤديه، واراه الرب صخرة كبيرة أمام الكوخ،

وشرح له أن عليه دفع هذه الصخرة بكل ما لديه من قوة.

وهذا ما قد فعله الرجل، يوما بعد آخر، لسنوات طويلة من شروق الشمس حتى غروبها،

دافعا بكتفه بقوة السطح البارد الضخم للصخرة فلا تتحرك، وكان يدفعها بكل ما لديه من قوة.

فى المساء كان الرجل يعود لكوخه حزينا، منهارا، لأن يومه كله قد ضاع هباء.

ولما خارت عزيمته، قرر إبليس أن يدخل المشهد بوضع أفكار في ذهن الرجل السقيم الحزين،

مثل: "أنت ما زلت تدفع هذه الصخرة لمدة طويلة جدا، وهى لم تتحرك قيد أنملة!

فلماذا تقتل نفسك من أجل هذا؟ أنك لن تستطيع تحريكها..."

وهكذا أعطى الرجل الإحساس أن المهمة مستحيلة وأنه فاشل.

هذه الأفكار أخافت الرجل وثبطت عزمه.

فقال لنفسه: "لماذا أقتل نفسي من أجل هذا العمل؟

سأعمل ذلك في بعض من وقتي، باذلا أقل مجهودا، وهذا سيكون كافيا بدرجة جيدة".

وصمم الرجل أن يفعل هكذا، إلى أن قرر في أحد الأيام أن يضع الأمر في صلاة خاصة

ووضع أفكاره المتعبة المنزعجة أمام الرب، فصلى قائلا:

" يا رب، أنا قد تعبت طويلا وبشدة في خدمتك،

  ووضعت كل قوتي لعمل ما قد طلبته مني.

  ولكن، بعد هذا الوقت كله، لم أستطع تحريك هذه الصخرة، ولا قيد أنملة!!.

  فما هو الخطأ، ولماذا أنا فاشل؟ "

أجابه الرب في رحمة وحنان قائلا: "يا صديقي عندما طلبت منك أن تخدمني وقبلت أنت ذلك،

أوضحت لك أن مهمتك هي أن تدفع هذه الصخرة بكل قوتك،

ولم أذكر لك، ولا مرة واحدة، أنني أتوقع منك أن تحرك الصخرة!

وهذا أنت قد فعلته، فإن مهمتك كانت أن تدفع.

والآن أنت تأتى الي وقد أنهكت قواك، معتقدا أنك قد فشلت؛ ولكن هل الأمور حقيقة هكذا؟

انظر لنفسك! إن ذراعيك قويتان ذات عضلات، وظهرك صار بنيا ومستقيما كالوتد،

ويداك امتلأتا بالتكلس من الضغط الثابت المستمر عليهم، وساقاك قد صارتا قويتان وكبيرتان.

وخلال المقاومة قد كبرت كثيرا!، وفاقت قدراتك الآن ما كانت عليه بكثير من قبل.

حتى الآن أنت لم تحرك الصخرة ولكن دعوتي لك كانت أن تكون مطيعا،

وأن تقوم بدفع وبتدريب إيمانك وثقتك في حكمتي؛ وهذا أنت قد فعلته.

والآن أنا يا صديقي سأقوم بتحريك الصخرة ! "

فى أوقات معينة،حينما نسمع كلمة من الله، نميل لاستخدام ذكائنا فى فهم ورسم صورة لما يريده منا،

بينما ما يريده الرب حقيقة هو ببساطة الطاعة والثقة فيه.. وبكل وسيلة!

درب إيمانك على تحريك الجبال، ولتدرك أنه سيبقى الرب وحده هو الذي يحركها فعليا!!

" اقتربت نهاية كل شيء، فكونوا عقلاء قنوعين، لكي تقيموا الصلاة" (1بط 4 : 7)

عندما تكوّن كل الأشياء، وتبدو لك أنها سائرة في الاتجاه الخاطئ.. فقط ادفع
وعندما لا يتفاعل معك الآخرون بالطريقة الت
ي تعتقد أنهم ينبغي أن يفعلوا.. فقط ادفع

وعندما تبدو نقودك وكأنها قد ذهبت، وحان سداد الفواتير.. فقط ادفع.

وعندما لا يفهمك الآخرون.. فقط ادفع.

ادفع بالإنجليزية تعنى.. P.U.S.H = Pray Until Something Happens
إ. د. ف. ع. = استمر داعيا فسيتمم عمله