جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 

كم تزن صلاة ؟

ليزا، امرأة فقيرة ذات ملابس رثة، وعلى وجهها إمارات منكسرة، دخلت متجر بقالة. واقتربت من مالك المتجر فى إتضاع شديد، وسألته لو كان من الممكن أن يسمح لها بأخذ بعض المواد، وشرحت له مباشرة كيف أن زوجها مريض جداً ولا يقوى على العمل الآن، ولكن أبنائهم سبعة ويحتاجون للطعام!

تهكم حنّا الطويل صاحب المتجر عليها وطلب منها أن تغادر المتجر.

ليزا،مدركة مقدار احتياج أسرتها، عادت تقول: "من فضلك يا سيدى، سأحضر لك النقود حالما أستطيع".

فقال لها حنا الطويل: أنه لا يستطيع أن يعطيها بالدين، لأنه ليس لها حساب فى البنك.

وكان هناك زبون يقف بالقرب منهما وسمع المحادثة بين الاثنين. فتقدم وقال لصاحب متجر البقالة، أنه سيسدد ثمن كل طلبات هذه السيدة.

فى اشمئزاز وتهكم قال صاحب المتجر للسيدة: هل لديك قائمة بالطلبات؟

فقالت السيدة ليزا: نعم يا سيدى.

فقال لها: "ضعى هذه القائمة على كفة الميزان ومهما كان وزنها، فسأعطيك مواد مماثلة لوزنها فى الكفة الأخرى!!!!!.

ترددت السيدة ليزا للحظات ورأسها منحنى، ثم بحثت فى كيسها وأخذت قطعة من الورق وكتبت عليها. ثم وضعتها على كفة الميزان بمنتهى العناية ورأسها ما زال منحنياً.
وهنا أظهرت عيون صاحب المتجر والزبون اندهاشاً عندما نزلت كفة الميزان
، التى وضعت السيدة فيها الورقة، للاسفل وبقيت هكذا !!!

وراح صاحب المتجر يحملق فى الميزان، ثم استدار ببطء ناحية الزبون الواقف وقال فى حسد: "أنا غير قادر على تصديق ما يحدث".

ابتسم الزبون، بينما راح صاحب المتجر فى وضع المؤن فى الكفة الثانية من الميزان، ولكن الكفة المقابلة لم تتحرك، فأستمر فى وضع بضائع أخرى حتى امتلأت كفة الميزان تماما.

وهنا وقف حنا صاحب المتجر مشمئزا وتناول الورقة الموضوعة فى كفة الميزان الأخرى ونظر إليها باندهاش شديد.

أنها لم تكن قائمة طلبات، بل صلاة تقول: "ربى العزيز، أنت تعلم كل احتياجاتى، وأنا أضعها بين يديك الأمينتين".

أعطى صاحب المتجر البضائع التى جمعها فى كفة الميزان الثانية للسيدة ليزا. ثم وقف صامتا كالمصعوق!!!!.

شكرته ليزا، وخرجت من المتجر.

وهنا قدم الزبون مبلغ 50 دينارا لحنا الطويل صاحب المتجر وهو يقول له: "أنك تستحق كل دينار فيها".

ولاحقا، اكتشف حنا الطويل صاحب المتجر أن الميزان مكسور!!!

لذا، فالله وحده هو الذى يعلم كم تزن هذه الصلاة!

عندما تصلك هذه الورقة أرجو منك أن ترفع صلاة فورية من أجل من أعطاك إياها،

ثم أعطها أنت لآخرين. فالصلاة هي من أحسن الهبات المجانية التى أعطيت لنا.

"لا تقلقوا أبدا، بل أطلبوا حاجتكم من الله بالصلاة والابتهال والحمد"

(فيلبي 4 : 6)