جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 

الساعة مع ربنا بمائة سنة
 معجزة جميلة


هناك راهب عاش يقول لكل من يقابله وبفرح: "الساعة مع ربنا بمائة عام"

وكان الناس لا يفهمون كلامه، وهو ايضا لم يكن يفهم ما يقول ولكنه كان يحسبها هكذا قائلا: "اذا كنت انا واقف مع اللة بعض اللحظات واحس انها تمر كدقيقة واحدة، اذن اذا قضيت ساعة كاملة مع الله فستوازى مائة سنة"

ومرت الايام والسنون بهذا الراهب وهو يقول هذا القول و مقتنع تماما .الى ان حدث فى احد الايام، ان خرج الراهب من الدير ليتلو مزامير الغروب فى الصحراء بجوار الدير، وفوجىء بحمامة ناصعة البياض وجميلة جدا وبهية المنظر، تقف امامة فاقترب منها قليلا فلم تهابة، فاقترب اكثر لكى يلمسها، فابتعدت قليلا عنة، وهكذا استمر هو فى الاقتراب والحمامة فى الابتعاد قليلا قليلا، حتى وجد نفسة فى مغارة فيها كثير من امثال تلك الحمام وكانوا يسبحون سويا فانتعشت روحة واخذ يتلو مزاميره وسط هذا التسبيح الملائكى الرنان الذى لايعرف له مصدر وكان ماخوذا ً بشدة بشكل هذا الحمام الذى ظن فى داخله بلا ادنى شك انهم ملائكة تسبح وهم على شكل حمام بهي المنظر .

المهم ان ابونا الراهب اخذ يصلى مزاميره مبتهجا متعمقا فى الصلاة، يطلب من الله ان يقبله وبعد لحظات لمح الساعة التى بيده، فعرف انه قضى ساعة من الزمن خارج الدير، فخشى ان يبحث عنه الرهبان فى الصحراء! فخرج من ذلك الكهف مسرعا  وهو حزين لتركه هذة المشاهد السمائية ورجوعه ثانية الى مكانه.

وصل الى الدير ففوجىء ان جدران الدير قد تغير لونها بعض الشىء، ثم رن جرس الباب، فخرج له راهب غريب و يقول له: هل يمكنى مساعدتك؟؟

فتعجب الراهب جدا وقال له: أليس هذا هو دير القديس. . . .؟  قال نعم

فقال له: انا راهب من الدير فمن انت ياترى!!!

فتعجب الاب الراهب البواب، على من يساله من انت؟

وقال له الاب البواب: انا من اباء هذا الدير! والمفروض ان اسالك انا من انت؟

فقال لة الاب، انا الاب فلان وانا لا اعرفك فكيف ترهبنت وانا لا اعرفك هنا

احس الاب البواب ان هناك فى الامر شيئا ..فذهب به الى ابيه رئيس الدير وعرفه ما قاله هذا الاب الذى يظهر من مظهره انه راهب، فساله رئيس الدير فى هدوء وقال له: يا ابى من انت ومن اين اتيت؟

اجاب الراهب انا الراهب فلان وانا ابن هذا الدير، ولم اخرج خارج اسوار ديرى هذا سوى ساعة واحدة ولا ادرى ماذا حدث اثنائها ورئيس الدير هو الاب فلان... وليس قدس .

اجاب الاب الرئيس وقال له: هذا الاب كان رئيس للدير فعلا ولكن منذ ما يقرب من مائة عام، ثم اتوا بمستندات الدير فوجدوا اسم هذا الراهب كان موجودا قبل مائة عام ومكتوب بجوار اسمه خرج من الدير ليصلى صلاة الغروب ولم يعد بعد هذا .

ففهم الاب ما حدث انها لم تكن ساعة تلك التى قضاها فى الصلاة وانما هى مائة عام! فاخذ يحكى للاب الرئيس وكل رهبان الدير قصته من اولها وعندما وصل الى اخرها، وجدوا ان جسمة قد اخذه العجز والشيخوخه قد ظهرت عليه فجاة، ثم بارك اسم الرب وتنيح بسلام فى ديره وسط ابنائه الرهبان الذين تاثروا جدا بسماع قصته وقالوا: "انها الان ساعة ليستيقظ من النوم" فان خلاصنا الان اقرب مما كان حين آمنّا، فليتمجد اسم الرب الى الابد - امين..

منقـــــول

 

 

جماعة "روح وقـوّة "                                                               دير الملاك جبرائيـل