جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 خميس الصعود

صلاة

يا إله السلام والمغفرة، لقد أعطيتنا مثالاً حياً للمحبة والخدمة،

وهبة الذات حتى الموت حباً، في يسوع المسيح ابنك؛

أعطنا جميعاً بأن ننال رضاك وبركتك ل

كي نصغي ونطيع مشيئك في الخدمة الخصبة والمشاركة مع الاخوة.

أرسل روحك لكي يعلّمنا كيف نقرأ كلمتك.

أخلق فينا الصمت لكي نتعلّم الإصغاء لصوتك،

أدخل الى قلوبنا بواسطة كلمتك، فنتعلّم حكمة التمييز في أمور الأرض والسماء،

فتحرّر من عبودياتنا لكي نخدم ملكوتك،

ونشهد في العالم أنك حيّ في قلب جماعتنا،

وأنك أنت يا رب، نبع الأخوة والعل والسلام. آمين

قراءة من أعمال الرسل 1/1-14

أَلَّفْتُ كِتابيَ الأَوَّل، يا تاوُفيلُس، في جَميعِ ما عَمِلَ يسوعُ وعلَّم، مُنذُ بَدءِ رِسالَتِه، إِلى اليَومِ الَّذي رُفِعَ فيه إِلى السَّماء، بَعدَما أَلْقى وَصاياهُ، بِدافِعٍ مِنَ الرُّوحِ القُدُس، إِلى الرُّسُلِ الَّذينَ اختارَهُم وأَظهَرَ لَهم نَفْسَه حَيًّا بَعدَ آلامِه بِكَثيرٍ مِنَ الأَدِلَّة، إِذ تَراءَى لَهم مُدَّةَ أَربَعينَ يَوماً، وكَلَّمَهُم على مَلَكوتِ الله. وبَينَما هو مُجتَمِعٌ بِهِم، أَوصاهُم أَلاَّ يُغادِروا أُورَشَليم، بل يَنتَظِروا فيها ما وَعَدَ به الآب "وسَمِعتُموه مِنِّي، ذلك بِأَنَّ يوحَنَّا قد عَمَّدَ بِالماء، وأَمَّا أَنتُم ففي الرُّوحِ القُدُسِ تُعَمَّدونَ بَعدَ أَيَّامٍ غَيرِ كثيرة".

كانوا إِذًا مُجتَمِعين فسأَلوه: "يا ربّ، أَفي هذا الزَّمَنِ تُعيدُ المُلْكَ إِلى إِسرائيل؟" فقالَ لَهم: "لَيَس لَكم أَن تَعرِفوا الأَزمِنَةَ والأَوقاتَ الَّتي حَدَّدَها الآبُ بِذاتِ سُلطانِه. ولكِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ يَنزِلُ علَيكم فتَنَالون قُدرَةً وتكونونَ لي شُهودًا في أُورَشَليمَ وكُلِّ اليهودِيَّةِ والسَّامِرَة، حتَّى أَقاصي الأَرض. ولَمَّا قالَ ذلكَ، رُفِعَ بِمَرأىً مِنهُم، ثُمَّ حَجَبَه غَمامٌ عن أَبصارِهِم. وبَينَما عُيونُهم شاخِصَةٌ إِلى السَّماءِ وهُو ذاهِب، إِذا رَجُلانِ قد مَثَلا لَهم في ثيابٍ بِيضٍ وقالا: "أَيُّها الجَليِليُّون، ما لَكُم قائمينَ تَنظُرونَ إِلى السَّماء؟ فيسوعُ هذا الَّذي رُفِعَ عَنكُم إِلى السَّماء سَيأتي كما رَأَيتُموه ذاهبًا إِلى السَّماء".

فرَجَعوا إِلى أُورَشَليمَ مِنَ الجَبَل الَّذي يُقالُ له جَبَلُ الزَّيتون، وهُو قَريبٌ مِن أُورَشَليم على مَسيرةِ سبْتٍ مِنها. ولَمَّا وَصَلوا إِلَيها صَعِدوا إِلى العُلِّيَّةِ الَّتي كانوا يُقيمونَ فيها، وهُم بُطرُس ويوحَنَّا، ويَعْقوب وأَندَراوُس، وفيلِبُّس وتوما، وبَرتُلُماوُس ومَتَّى، ويَعْقوبُ بنُ حَلْفى وسِمْعانُ الغَيور، فيَهوذا بنُ يَعْقوب. وكانوا يُواظِبونَ جَميعًا على الصَّلاةِ بِقَلْبٍ واحِد، معَ بَعضِ النِّسوَةِ ومَريَمَ أُمِّ يسوع ومعَ إخوته.

حول القراءة:

إن كتاب أعمال الرسل يصف انطلاقة الكنيسة كما أرادها يسوع، حيث أنه طلب من رسله أن لا ينطلقوا قبل أن يحل عليهم الروح القدس. فالكنيسة لا تقدر أن تقوم مقام الرب بدون مساعدته، وعليها حتماً أن تنتظر لكي تتسلّح بهذه القدرة النازلة من العلاء. فالروح القدس سيكون العلامة الفارقة التي تمييز ما يمكن أن يقوم به الانسان، وما يقدر أن يفعله الله بواسطة هذا الانسان.

وفي لقائهم مع الرب، بعد القيامة، طلب الرسل من الرب أن يعرفوا بعض الامور... فطلب منهم المسيح القائم أن يتخطّوا حشريتهم، وأن يثقوا بما قد يفعله الآب في الوقت المحدد منه. وليس المهم أن يعرفوا (أو أن نعرف نحن) الأزمنة والأوقات والعلامات، بل أن يثقوا ويؤمنوا بقدرة القائم من الموت، وبحب الله الآب لهم بواسطة ابنه، وبفعل الروح القدس.

والعلامة الفارقة هي أنه على التلاميذ أن يتعلّموا كيف يلتقوا الرب، ولكن ليس في الجسد، بل في الجماعة الكنسية، في العلية، في الصلاة الجماعية. فالرب آتٍ حتماً، بل هو حاضر، ولكن ليس حسب المقاييس البشرية، بل حسب مقاييس الله. والمسيحي يتمكن من قراءة هذه المقاييس فقط في الايمان والرجاء والمحبة.فالذي تجسد ومات وقام ورُفعَ، "سيأتي" حتماً.

الانتظار: من هنا تتعلّم كنيسة الرسل أن تنتظر الرب الآتي، لأنها بالرجاء تنال الخلاص. فالقديس بولس يقول في الرسالة الى أهل روما: "فإِنَّنا نَعلَمُ أَنَّ الخَليقةَ جَمْعاءَ تَئِنُّ إِلى اليَومِ مِن آلامِ المَخاض، ولَيسَت وَحْدَها، بل نَحنُ الَّذينَ لَنا باكورةُ الرُّوحِ نَئِنُّ في البَاطِن مُنتظِرينَ التَّبَنِّي، أَيِ افتِداءَ أَجسادِنا، لأَنَّنا في الرَّجاءِ نِلْنا الخَلاص، فإِذا شُوهِدَ ما يُرجى لم يَكُن رَجاء، وما يُشاهِدُه المَرءُ فَكيفَ يَرجوه أَيضاً؟ ولكِن إِذا كُنَّا نَرْجو ما لا نُشاهِدُه فبِالثَّباتِ نَنتَظِرُه. وكَذلِكَ فإِنَّ الرُّوحَ أَيضاً يَأتي لِنَجدَةِ ضُعْفِنا لأَنَّنا لا نُحسِنُ الصَّلاةَ كما يَجب، ولكِنَّ الرُّوحَ نَفسَه يَشفَعُ لَنا بأَنَّاتٍ لا تُوصَف."

ومن مواصفات الانتظار حسب المقاييس التي وضعها الرب: الانتظار في العلية، أي في الصلاة، وفي قلب جماعة متحدة حول الرسل، جماعة جاهزة لتقبل الروح القدس. "وكانوا يُواظِبونَ جَميعًا على الصَّلاةِ بِقَلْبٍ واحِد، معَ بَعضِ النِّسوَةِ ومَريَمَ أُمِّ يسوع ومعَ إخوته."

وحضور مريم هو من العلامات الفارقة الأساسية التي تعطي النكهة والجمال لشخصية الكنيسة، لأنها الخبيرة الأولى في تقبل مواهب الروح القدس وثماره في حياتها، منذ لحظات البشارة والتجسد حتى العنصرة وزمن الكنيسة. هكذا نحن نتعلّم الانتظار.

قراءة من إنجيل مرقس البشير 16/ 15-20

15 ثُمَّ قَالَ لَهُم: "إِذْهَبُوا إِلى العَالَمِ كُلِّهِ، وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّها.
16
فَمَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ يَخْلُص، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ فَسَوْفَ يُدَان.
17
وهـذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنين: بِاسْمِي يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِين، ويَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَة،
18
ويُمْسِكُونَ الْحَيَّات، وَإِنْ شَرِبُوا سُمًّا مُمِيتًا فَلا يُؤْذِيهِم، ويَضَعُونَ أَيْدِيَهُم عَلى الـمَرْضَى فَيَتَعَافَوْن".
19
وبَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ الرَّبُّ يَسُوع، رُفِعَ إِلى السَّمَاء، وجَلَسَ عَنْ يَمِينِ الله.
20
أَمَّا هُم فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا في كُلِّ مَكَان، والرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُم وَيُؤَيِّدُ الكَلِمَةَ بِمَا يَصْحَبُها مِنَ الآيَات.

حول الانجيل:

الطموح ينحرف أحياناً ليصبح رغبة بشرية عميقة في الحصول على المكان الأول والشهرة والسلطة والقوة... وبكلمة أخرى التغلب على الباقين والسيطرة عليهم. وهذا ما دفع فعلاً آدم وحواء لارتكاب الخطيئة الأولى؛ الغيرة والرغبة والطموح.

جميعنا يطلب من الرب أن يعمل له حسب ارادته؛

وجميعنا نتساءل: لماذا لا يستجيب الله دوماً الى الطلبات التي نطلبها؟

وفي الواقع علينا أن نتساءل: هل نتعلّم أن نفهم منطق الله؟

كيف يعمل الله في وسط الجماعة االبشرية، وخاصة الجماعة المسيحية؟

كيف يجب أن تكون طلبات تلميذ يسوع؟

إن يسوع المسيح رفض أن يكون الهاً قادراً جباراً حسب التفكير البشري، وكما كان ينتظره اليهود.

هذا ما نفهمه من خلال انتصاره على الشيطان في تجربة الصحراء.

أراد يسوع أن يطيع الآب وأن يثق بحبه،

ورفض أن يستأثر بهذا الحب لمصلحته الشخصية؛ وهذا ما اوصله الى الصليب.

إن أمانة يسوع وحبه وطاعته للآب هي جزء من عمل لخلاص.

وبينما كان اليهود ينتظرون الاله القوي الجبار والمسيح المنتصر والطاغية، ونحن في أغلب الأحيان مثل اليهود،

أتى يسوع، لكي يبدّل نظرتنا الأسطورية حول الله الذي أراد أن يخلصنا حين فدانا وخلّصنا بتقدمة ذاته.

"فَابنُ الإِنسانِ يُسلَمُ إِلى عُظَماءِ الكَهَنَةِ والكَتَبَة، فيَحكُمونَ علَيه بِالمَوت، ويُسلِمونَه إِلى الوَثَنِيِّين، فَيسخَرونَ مِنه، ويَبصُقونَ علَيه ويَجلِدونَه ويَقتُلونَه، وبَعدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَقوم". ويسأل الرسولين الطموحين: "أَتَستَطيعانِ أَن تَشرَبا الكأسَ الَّتي سأَشرَبُها، أَو تَقبَلا المَعمودِيَّةَ الَّتي سَأَقبَلُها ؟" لأن هذا هو شرط أساسي لكي يساهما بعمل الخلاص على غرار المعلّم. فعلى مثال عبد الله المتألم هكذا يجب أن يكون اليلميذ الصالح، لأنه ما من تلميذ أفضل من معلمه.

"فإِنَّه نَبَتَ كفَرْعٍ أَمامَه وكأَصلٍ مِن أَرضٍ قاحِلَة لا صورَةَ لَه ولا بَهاءَ فنَنظُرَ إِلَيه ولا مَنظَرَ فنَشتَهِيَه.

مُزدَرًى ومَتْروكٌ مِنَ النَّاس رَجُلُ أَوجاعٍ وعارِفٌ بِالأَلَم ومِثلُ مَن يُستَرُ الوَجهُ عنه مُزدَرًى فلَم نَعبَأْ بِه.

لقَد حَمَلَ هو آلاَمَنا وآحتَمَلَ أَوجاعَنا فحَسِبْناه مُصاباً مَضْروباً مِنَ اللهِ ومُذَلَّلاً.

طُعِنَ بِسَبَبِ مَعاصينا وسُحِقَ بِسَبَبِ آثامِنا نَزَلَ بِه العِقابُ مِن أَجلِ سَلامِنا وبجُرحِه شُفينا.

فتَواضَع ولم يَفتَحْ فاهُ كحَمَلٍ سيقَ إِلى الذَّبْحِ كنَعجَةٍ صامِتَةٍ أَمامَ الَّذينَ يَجُزُّونَها ولم يَفتَحْ فاهُ (...)

والرَّبُّ رَضِيَ أَن يَسحَقَ ذاك الَّذي أَمرَضَه

فإِذا قَرَّبَت نَفسُه ذَبيحَةَ إِثمٍ يَرى ذُرِّيًّةً وتَطولُ أَيَّامُه ورِضى الرَّبِّ يَنجَحُ عن يَدِه.

بِسَبَبِ عَناءَ نَفْسِه يَرى النُّور ويَشبَعُ بعِلمِه يُبَرِّرُ عَبْديَ البارُّ الكَثيرين وهو يَحتَمِلُ آثامَهم.

فلِذلك أَجعَلُ لَه نَصيباً بَينَ العُظَماء وغَنيمةً مع الأَعِزَّاء

لِأَنَّه أَسلَمَ نَفْسَه لِلمَوت وأُحصِيَ مع العُصاة وهو حَمَلَ خَطايا الكَثيرين وشَفَعَ في مَعاصيهم." (أشعيا 53)

فقوّة الخلاص تكمن في هذه الفضيحة التي يغلب فيها ضعف الله على قوته، وهنا يصبح الخلاص فعالاً.

فقط في هذه الصورة كان من الممكن أن يظهر حب الله للانسان.

"إِنَّ الَّذي لم يَضَنَّ بابْنِه نَفسِه، بل أَسلَمَه إِلى المَوتِ مِن أَجْلِنا جَميعًا، كَيفَ لا يَهَبُ لَنا معَه كُلَّ شَيء؟"

"لَيسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن أَن يَبذِلَ نَفَسَه في سَبيلِ أَحِبَّائِه." (يوحنا 15/13).

ويريد يسوع أن يعتمد على الرسل يكملوا الطريق بقوة حبه هذا؛

"دَعَوتُكم أَحِبَّائي لأَنِّي أَطلَعتُكم على كُلِّ ما سَمِعتُه مِن أَبي.

أَنا اختَرتُكم وأَقمتُكُم لِتَذهَبوا فَتُثمِروا ويَبْقى ثَمَرُكم فيُعطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ ما تَسأَلونَهُ بِاسمي.

ما أُوصيكُم بِه هو: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً."

فالحب المقرون بالطاعة والثقة الكاملة بالآب، هو القوة الفريدة التي تكمن في الصليب المخلّص.

ليس الصليب تأليهاً للألم، بل علامة الحب الكبير.

عبر التواضع والخضوع، نقدّم للاخوة خدمة الخلاص، من خلال محرقة الذات.

أن نتبع تعاليم يسوع، هذا ليس بالأمر السهل، فأن نكون مسيحيين ونحيا هكذا، إنه لأمرٌ صعب.

أعطنا الجرأة، يا رب، لكي نشرب نحن أيضاً، كأس الألم، ونتذوّق قيمة المكان الأخير.
"من أراد أن يتبعني، فلينكر ذاته ويحمل صليبه ويتبعني" (متى 17/24)
إن حمل الصليب يصبح منطقياً في بيئة ينذر فيها كل فردٍ أ يحب أخاه مثلما أحبه يسوع.

إنه الحب الذي يغسل أرجل الفقراء، والذي يغفر ويساند ويشجع، ويموت أيضاً.

إن الذي يريد أن يدير الجماعة الكنسية وأن يكون رئيساً مثل يسوع وعن يمينه، في المركز الأول، عليه أن يخدم اخوته في مدرسة يسوع. من أراد أن يكون الأول، عليه أن يكون الخادم. منطق يختلف تماماً عن منطق العالم:" بِاسْمِي يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِين، ويَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ جَدِيدَة، ويُمْسِكُونَ الْحَيَّات، وَإِنْ شَرِبُوا سُمًّا مُمِيتًا فَلا يُؤْذِيهِم، ويَضَعُونَ أَيْدِيَهُم عَلى الـمَرْضَى فَيَتَعَافَوْن".

هذا هو المنطق الذي بواسطته وحده يجب على الكنيسة أن تدير المؤمنين في العالم.

والقائم من الموت يريد أن يدير جماعة الاخوة في الكنيسة من خلال أشخاص مكرسين لقضية المحبة والخدمة؛

أولئك الذين يجب أن يحملو صليبهم ويتجنّون للخدمة والتواضع في سبيل خلاص اخوتهم.

ويسوع قال لهم مرراً: "من يريد أن يكون الأول عليه أن يكون الخادم والأخير"؛

واليوم يقول حقيقة أخرى مهمة وهي أن من يريد أن يتبعه عليه أن يشرب كأسه، أن يحمل صليبه،

وعيله أن يقبل بالماكن الذي يخصصه له الآب دون ادّعاءات أخرى.

صلاة
أبعدنا، يا رب، نحن رسلك،

عن الرغبة في سلوك طرق العالم السهلة التي تميل نحو الشعبية والمجد السهل والباطل،

وقدنا في سبل الفقراء والمعوزين في العالم، ودعنا نتعرّف على وجه المعلّم، في وجوههم.

أعطنا عيوناً لكي نرى السبيل الصحيح الذي يقود الى العدالة والتضامن،

أعطنا آذاناً لكي نصغي الى التساؤلات الأساسية عن معنى الحياة والخلاص

التي يطرحها الكثيرون ممن لا يعرفون الطريق الى الخلاص.

أغني قلبنا بمشاعر الأمانة والتفهّم: فنصبح لكثيرين رفقاء الدرب وشهود الحب والمجد

الذي يسطع من وجه القائم المنتصر على الموت.

هو الذي يحيا ويملك معك أيها الآب، والروح القدس الى أبد الآبدين آمين.

ريمون عبدو الكرملي   [email protected]