جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  إلى كل الأمهات   

 

إلى كل الأمهات

                                      بقلم : د. ثائر ونوس

الى من اجتمعت كل الشرائع والأديان على احترامك وتقديرك...

تحت أقدامك الجنة وجهنم لمن عاداك...

كلماتك الهادئة بأذني لها وقع الرعد على قلبي...

حنانك هو مفتاح للحياة الانسانية كلها...

قبلتك على جبيني هي قوة الكون بكواكبه حولي...

بكاؤك أصعب من انهيار الجبال على رأسي...

دعاؤك هو الشمس التي تنير ظلام طريقي ...

طعامك هو الأشهى بين كل أطباق أشهر طباخي الكرة الأرضية...

وقهوتك لا مثيل لها بين أصناف البن بالعالم أجمع...

حضنك هو منبع طمأنينتي وأماني،

وابتعادي عنه هو مصدر خوفي وبردي وارتجافي...

قالوا عن احدى يديك تهز سريري والاخرى تهز جبالاً ...

عند الفوز أذهب اليك لتفرحي وعند الخسارة لا أجد غيرك لأبكي بين ذراعيك

الربح الحقيقي هو رضاء الله ورضاكِ والخسارة الحقيقية لفقدانك...

أنت وأبي بعد الله سبب حياتي ...

أنت مصدر قوتي وأنا ضعيف ونقطة ضعفي وأنا قوي ...

أنت الحب والعدل عندما يسود الكره والظلم...

أنت المدرسة الحقيقية للصدق والوفاء...

أنت المطر الغزير بعد الجفاف...

أنت سفينة الغريق في بحر الحياة...

أنت القمر في الليلة الظلماء ...

أنت الواحة بالصحراء القاحلة...

أنت الحزن بعينه عند مـَرَضي والسعادة كلها بشفائي...

ولا كلام يعطيك حقك يا أمي...

 

 

عيد الأم: عيد كنسي واجتماعي

ناصر شقور

لقد عبر عيد الأم ثلاث فترات تاريخية ذات صفات مميزة لكل منها. المرحلة الأولى عيد الأمومة في بريطانيا، المرحلة الثانية الصراع لإعلان عيد الأم في الولايات المتحدة الأمريكية. والمرحلة الثالثة انتشاره في العالم وتحويله إلى وسيلة لزيادة المبيعات.

أحد الأمومة في بريطانيا

لم يبدأ أحد الأمومة كاحتفال مدني، بل كان جزءًا من التقويم الكنسي في بريطانية. خلال القرن السادس عشر، في الأحد الرابع من الصوم الكبير، ذهب الناس إلى "الكنيسة الأم" للمشاركة في الخدم الطقسية  التي عقدت في ذلك الأحد. فذهبوا إما إلى الكنيسة محلية حيث قبلوا سر العماد، أو غالى أقرب الكاتدرائية لمكان ولادتهم. وغالبًا ما كانت هذه المناسبة  هي المرة الوحيدة التي تمكنت الأسر أن تجمع بكاملها معا، إذ تعذرت الاجتماعات بسبب  تضارب أوقات وظروف  العمل. وكانت رسالة الأحد  الرابع من الصوم الكبير تعطي مكانة خاصة لموضوع حب الأم "أَمَّا أُورشليمُ العُلْيا فحُرَّةٌ، وَهِيَ أُمُّنا" (غلاطية 4 :26).

وفي فترة لاحقة أصبح هذا اليوم هو اليوم الوحيد الذي سُمح به  للخدم في البيوت، خاصة الأطفال منهم، أن يذهبوا ليزوروا أمهاتهم وأقاربهم. وبذلك تحول هذا الأحد مناسبة للتجمع العائلي. وفي مسيرة العودة قطف الأشخاص وروداً بريّة ليقدموها للكنيسة الأم، وللأم الطبيعية. كما وارتبط هذا اليوم بالطعام فالإنجيل الذي تلي في الكنائس، تكلّم عن عجيبة تكثير الخمسة أرغفة والسمكتين لإطعام خمسة آلاف شخص. فسمحت الكنيسة كسر القطاعة والصوم في هذا اليوم. ولذلك خبزوا أيضاً "كعكة الأم" وقدموها لأمهاتهم.

عيد الأم في الولايات المتحدة

قامت آن جارفيس Ann Jarvis سنة 1858 بالعمل على تحسين المرافق الصحية من خلال ما وصفته "يوم عمل الأم". ونظمت نساءً، أثناء الحرب الأهلية، للعمل من أجل تحسين الظروف الصحية لكلا الجانبين.

بعد الحرب الأهلية الأمريكية قامت ناشطة اجتماعية  تدعى جوليا وورد هاو Julia Ward Howe بنشر يوم الأمومة البريطاني، بقصد توحيد النساء ضد الحرب. في سنة 1870 كتبت وثيقة إعلان "عيد الأم" وأوضحت أنه دعوة للسلام ونزع السلاح. إلا أنها فشلت في محاولتها للحصول على اعتراف رسمي لعيد الأم من أجل السلام.

عندما توفيت آن جارفيس عام 1905، قامت ابنتها آنا جارفيس، بحملة للقيام  بإحياء ذكرى يوم الأم تكريمًا لأمها. في عام 1907 أحضرت 500 قرنفلة بيضاء إلى الكنيسة التي كانت تصلي فيها والدتها، كنيسة القديس اندراوس في مدينة جرافتون بولاية غرب فرجينيا، ووزعت قرنفلة لكل أم في المصلين. واحتفل بأول عيد للأم في العاشر من أيار 1908، اختارت آنا يوم الأحد ليكون عيد الأم، لأنها قصدت أن يكون ليوم ذكرى الأم  بعدًا مقدسًا. وفي الثامن من أيار 1914، وافق الكونغرس الأمريكي على قانون تعيين الأحد الثاني من أيار عيد الأم. وانتشر في كل بلدان العالم، لكن بمواعيد مختلفة.

معارضة تحويل العيد إلى سلعة تجارية

بعد 9 سنوات من الاحتفال الأول بعيد الأم، تفشى التسويق الأمريكي للعيد حتى أن آنا جارفيس نفسها أصبحت المعارضة الرئيسية للمسخ الذي تحول إليه عيد الأم. مع ملاحظتها إلى أي مدى يتم الاستغلال التجاري للعيد، غضبت آنا وكرست بقية حياتها وأموالها للانتقادات الصريحة والعلنية ضد ما اعتبرته إساءة لاستعمال الاحتفال. وفي عام 1948 بينما كانت تقوم باحتجاج على تشويه عيد الأم، ألقي القبض عليها بتهمة تعكير السلام. ووصل استياؤها من استغلال العيد لدرجة قولها " أتمنى لو لم أبدأ بهذا اليوم لأنه أصبح خارج نطاق السيطرة".

علّنا نتعامل مع الأم وعيدها بقدسية، فنرجع للعيد جذوره ومعانيه الكنسية والاجتماعية. فنقدم للأم الاحترام 365 يوم في السنة، ونتوِّجه بعيد الأم بإعمال من صنع أيدينا. فلسان حال الأمهات يقول لنا مع وديع الصافي "قولو لهم نظرة بتكفينا".

[email protected]

 

كل عام وأنت بألف خير

يا ست الحبايب

"ماما"

روى أحدهم هذه القصة عن طفل صغير كان يتهيأ كي يأتي إلى العالم.

فبدأ يطرح الأسئلة على الملائكة في السماء:

من سيعتني بي على الأرض؟

فأجابوه: لا تقلق سيكون هناك ملاك خاص يعتني بك.

فطرح الطفل سؤالاً آخر:

من سيعلمني، فقد سمعت أن الحياة قاسية على الأرض؟

قال له الملاك: ملاكك سيكون إلى جانبك طوال الوقت فلا تقلق.

فقال الطفل: ومن سيقدمني إلى الناس

فأنا خجول وغير معتاد على مثل هكذا أمر؟

أجابته الملائكة: ملاكك سيهتم بك وبكل احتياجاتك

النفسية والعاطفية والجسدية والاجتماعية،

فليس هناك من خوف من هذه الناحية.

فقال الطفل الصغير: لدي سؤال أخير،

كيف سأعرف ملاكي من بين ملايين البشر على الأرض؟

دون تردد قال له الملاك: لا تقلق فأنت ستعرفه مباشرة وستناديه "ماما".

لا يمكن أن يمر يوم دون أن أفكر فيكِ يأ احلى ملاك.

كنت طفلاً فاعتنيتي بي من جميع الجهات،

وحتى عندما كبرت وصار عندي أولاد

لا تزالين تهتمين لأمري وكأني طفلك الصغير والوحيد.

من كل قلبي أقولها لك

كل عام وأنت بخير يا أمي الحبيبة.

جماعة "روح وقوة" الرسولية في دير الملاك جبرائيل

تقول لكل الأمهات اللواتي يحتفلن بعيد الأم في 21 آذار

كل عام وأنتنّ بألف خير

الأم ليست فقط تلك التي أنجبت اطفالاً بل كذلك تلك التي اعتنت بهم

ولا تنسوا ان تقدموا التهاني لأمنا السماوية أم النور

التي تشرق بنور محبتها في قلوبنا كل يوم

فكل عام وانت المحبه والسلام في قلوبنا يا أمنا مريم العذراء

يا رمز الأمومة والعطاء والحنان والمحبة

كوني لنا اماً ابدية.