جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

 

بداية أعمال الاجتماع الأول للمنتدى الكاثوليكية الإسلامية في الفاتيكان

وكالات

راديو الفاتيكان

تحت عنوان "محبة الله. محبة القريب" بدأ صباح الثلاثاء في الفاتيكان أعمال الاجتماع الأول للمنتدى الكاثوليكية الإسلامية والذي يستغرق ليوم الخميس المقبل السادس من الجاري. يشارك في اللقاء الذي ينظمه المجلس الحبري للحوار بين الأديان قاد دينيون مسلمون بينهم شخصيات وقعت على الرسالة التي وُجهت للبابا بندكتس السادس عشر في الثالث عشر من تشرين الأول 2007، وتدعو إلى تعزيز التفاهم المتبادل والحوار بين المسلمين والكاثوليك.

تتمحور الأعمال حول موضوعين رئيسين: "الأسس اللاهوتية والروحية" و"كرامة الكائن البشري والاحترام المتبادل". وستشكل المسألتان محور مداخلات عن الجانبين الكاثوليكي والإسلامي. وفي اليوم الثالث والأخير، أي الخميس المقبل، سيستقبل البابا بندكتس السادس عشر المشاركين في اللقاء، على أن يصدر في ختام الأعمال -أي عصر الخميس- الإعلان المشترك الذي سيُتلى على الصحفيين في جامعة غريغوريانا الحبرية بروما.

وفي حديث له أوضح الكاردينال جان لويس توران، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان أن المبادرة ترمي إلى التطلع للإسلام من وجهة نظر مختلفة في ضوء الوصيتين الإنجيليتين: محبة الله ومحبة القريب. وذكّر بأن الكنيسة الكاثوليكية تتحاور مع الإسلام منذ ألف وأربعمائة عام، مضيفاً أن وثيقة "في عصرنا" الصادرة عن المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني خطت الطريق الواجب اتباعها لتعزيز الحوار مع المسلمين. كما أشار الكاردينال توران إلى أن هذا اللقاء ليس إلا فصلاً جديداً في تاريخ الحوار الكاثوليكي الإسلامي الطويل.

رويترز

بدأ علماء بارزون من الفاتيكان والمسلمين أول منتدى كاثوليكي اسلامي يوم الثلاثاء لتحسين العلاقات بين أكبر عقيدتين في العالم.

ويأتي الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام رداً على دعوة 138 من علماء الاسلام الكنائس المسيحية الى حوار جديد لتعزيز الاحترام المتبادل عبر فهم أفضل من جانب كل عقيدة للاخرى.

وقال المسلمون في بيانهم "كلمة سواء" ان العقديتين تشتركان في المبادىء الاساسية المتعلقة بحب الله والجار. وتركزت المحادثات عن معنى ذلك في العقيدتين وكيفية تعزيز التناغم بينهما.

وهذا الاجتماع الذي يشمل مقابلة مع البابا هو ثالث مؤتمر للمجموعة مع مسيحيين بعد الحديث مع بروتستانت في الولايات المتحدة في تموز ومع انجليكيين الشهر الماضي.

وبدأت الجلسة بلحظة صمت ليتمكن الكاثوليك والمسلمون وكل ممثل بثمانية وعشرين مندوب من تلاوة صلواتهم.

وبعد الكلمات الافتتاحية من جانب زعيمي الوفدين الكاردينال جان لويس توران والمفتي الاكبر مصطفي سيريتشي، ألقى عالم كاثوليكي وعالم مسلم كل محاضرة عن فهم عقيدته لمفهوم حب الله.

وقال توران رئيس المجلس البابوي للحوار بين الاديان لصحيفة "لا كروا" الفرنسية الكاثوليكية يوم الاثنين ان المنتدى "يمثل فصلا جديدا في تاريخ طويل" من العلاقات التي غالبا ما تتوتر.

وكتب المندوب المسلم والمفكر السويسري طارق رمضان في صحيفة جارديان البريطانية يقول ان الحوار "أكثر أهمية وحتمية من تنافسنا على عدد المؤمنين وأقوالنا المتناقضة عن الهداية والمنافسة العقيمة على الامتلاك الحصري للحقيقة."

والمسيحية هي أكبر دين في العالم ويبلغ عدد اتباعها مليارين أكثر بقليل من نصفهم من الكاثوليك. والاسلام هو ثاني أكبر دين ويبلغ عدد اتباعه 1.3 مليار.

ويعقد اجتماع "كلمة سواء" قبل اسبوع من زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله للامم المتحدة للترويج لحوار مواز بين الاديان بدأه الصيف الماضي.

وتعكس هذه الاجتماعات وغيرها اهتماماً جديداً بين المسلمين منذ أن أظهرت هجمات 11 سبتمبر أيلول ونظرية "صدام الحضارات" وخطاب البابا في ريجنسبرج اتساع الفجوة بين العقيدتين.

واستقبلت الفاتيكان مبادرة "كلمة سواء" بفتور في بادىء الامر قائلة ان الحوار بين رجال الدين لا معنى له اذا لم يؤدي الى احترام أكبر لحرية العقيدة في الدول الاسلامية حيث تتعرض بعض الاقليات المسيحية للاضطهاد.

وقال مندوب كاثوليكي طلب عدم نشر اسمه "لا يمكن ان نجري حوارا حقيقيا الا اذا كان كل اصحاب الاديان يتمتعون بحقوق متساوية في كل مكان وهو ليس الحال في بعض الدول الاسلامية."

ويعكس جدول اعمال الاجتماع المغلق وجهات النظر المختلفة لاصحاب العقيدتين. فتركزت محادثات اليوم على القضايا الدينية التي عرضها المسلمون في حين ستركز محادثات الغد على قضايا حرية العقيدة التي ترغب الفاتيكان في اثارتها.

ويضم وفد الفاتيكان اساقفة من العراق وسوريا وباكستان. ومن بين المسلمين من تحولوا الى الاسلام في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا. وهناك ثلاث نساء كاثوليكيات ومسلمتان تشاركن في الاجتماع.

وسيحضر المندوبون مقابلة مع البابا يوم الخميس ويجرون نقاشا عاما بعد ظهر ذلك اليوم في الجلسة الوحيدة المفتوحة أمام الصحفيين.

ومن المقرر ان يجتمع المنتدى الكاثوليكي الاسلامي مرة كل عامين ويعقد الاجتماع مرة في روما ومرة في دولة اسلامية.

 

جماعة "روح وقـوّة "                                                               دير الملاك جبرائيـل