جماعة "روح وقـوّة "     دير الملاك جبرائيـل

 

المونسنيور خالد عكشة يتحدث عن المنتدى الأول الكاثوليكي الإسلامي

راديو الفاتيكان

تنظم مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الاسلامي والمجلس البابوي للحوار بين الأديان التابع للفاتيكان في روما يوم الثلاثاء المقبل المؤتمر الأول للمنتدى الإسلامي الكاثوليكي تحت عنوان "محبة الله ومحبة الجار" بمشاركة نحو خمسين عالماً ومسؤولاً من المسلمين والمسيحيين.

ويأتي تشكيل المنتدى ردّاً على دعوة إلى الحوار التي أطلقها بتوجيه من جلالة الملك عبدالله الثاني سمو الأمير غازي بن محمد المبعوث الشخصي والمستشار الخاص لجلالة الملك / رئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، في الثالث عشر من شهر تشرين الأول من العام الماضي من خلال وثيقة بعنوان "كلمة سواء بيننا وبينكم" (www.acommonword.com).

عن هذا المنتدى تحدث الأب المونسنيور خالد عكشة، أمين سر اللجنة الحبرية للعلاقات مع الإسلام لراديو الفاتيكان.

لنستمع إلى ما قال سيادته -

( قام موقع "روح وقوّة" بكتابة نص المقابلة رغبة في توصيلها إلى اكبر عدد ممكن من جمهور المسيحيين والمسلمين)

- في أيّ إطار يندرج الاجتماع الاول الكاثوليكي الاسلامي؟  وما هي أهميته؟

يندرج هذا اللقاء في إطار اجتماعات ولقاءات كثيرة ينظمها المجلس البابوي للحوار بين الاديان مع شركاء مسلمين في عدّة بلدان، مثل: ليبيا، إيران، مصر والاردن.

أما عن أهميّة هذا اللقاء، فبنظري هي أنه يركّز على موضوع غالٍ على المسيحيين وعلى المسلمين على السواء، وهو موضوع: المحبّة محبّة الله تعالى ومحبّة القريب. إذا التركيز على المحبّة بنظري هي ميّزة هذا اللقاء.

- كيف ومن اختار مواضيع هذه الندوة؟ وكيف تعالجونها؟

تم اختيار موضوع هذه النّدوة بالاتفاق بيننا وبين ممثلين عن المُوّقعين على "الرسالة المفتوحة"، فقد عقد اجتماع في المجلس البابوي للحوار بين الأديان في شهر آذار واتفقنا على العنوان وعلى المواضيع الثانويّة؛ أي الموضوع الاول والثاني.

- كيف تتوقعون شكل البيان الختامي لهذا الاجتماع الاول، الكاثوليكي الإسلامي؟

نأمل أن يعكس هذا البيان أهم الأفكار والطّروحات وقسما من الموضوعات التي ستناقش. فنأمل أن يكون البيان الختامي مرآة جميلة للقاءٍ جميل ومفيد.

- انطلق الحوار الكاثوليكي الإسلامي لبضعة عقود خلت، ما هي المسائل التي يناقشها عادة؟ وهل أتى بالثمار المرجوّة؟ وهل شهد تطورا ودفعا طوال هذه السنوات؟

المواضيع التي ناقشناها مع شركاءنا المسلمين، في عدّة مناسبات وفي عدّة جلسات، كانت متعدّدة. يتم التركيز عادة على مواضيع إنسانية اجتماعية، ولكن الموضوعات اللاهوتية والروحيّة، وإن لم تكن موضوعا رئيسا للقاءات فهي دائما حاضرة، فنحن مسيحيين ومسلمين نلتقي باسم ديانتينا، ولذلك لا بدّ بشكل أو بآخر أن يتم التطرّق إلى موضوعات لاهوتيّة وروحيّة.

عن موضوع الثمار، الإنسان يرغب دائما يرغب دائما بالمزيد. وأعتقد أن بُعدا لم ننجح فيه بالتمام، وهو أن تنتشر ثمار ما يسمى بـ"حوار النخبة" إلى أكبر عدد من الجمهور، من مسلمين ومسيحيين، وهذا هو أحد التحديات التي تلاقينا في الحوار. ولذلك من الثمار التي نرجوها من هذا اللقاء، أن تعمّ ثماره العدد الأكبر من المؤمنين من الديانتين.

أما هل شهد تقدما ودفعا خلال سنوات، أستطيع القول بأن الحوار فيه أحيانا كر وفر، فيه ومدّ جزر. ولذلك، الحوار هو قسم من واقع الناس، وتوقعات الناس ومن آلام الناس. فلذلك قد يمر في أوقات أصعب من غيرها. وباعتقادي أن الثقة المتبادلة التي وردت بين المسيحيين والمسلمين، خاصة في إطار الشراكة بين المجلس البابوي وبين منظمات وهيئات إسلاميّة، كوّن إطارا وكوّن مساحة سمحت لنا أن نعالج الأزمات (إذا صحّ التعبير) التي هي قسم من الحياة وقسم من الحوار بالتالي.    

 

 

جماعة "روح وقـوّة "                                                               دير الملاك جبرائيـل