جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

كلمة البابا لدى زيارته كنيس روما

"إن الرب عظم الصنيع إليهم.

إن الرب عظم الصنيع إلينا

فصرنا فرحين".

(مز 126)

"ألا ما أطيب، ما أحلى

أن يسكن الإخوة معا!"

 (مز 133)

الحاخام الأكبر للجماعة اليهودية في روما،

رئيس اتحاد الجماعات اليهودية الإيطالية،

رئيس الجماعة اليهودية في روما،

الحاخامات،

السلطات الكريمة،

الأصدقاء، الإخوة والأخوات،

1- في بداية هذا اللقاء في كنيس اليهود الكبير في روما، تضعنا المزامير التي سمعناها في وضعية روحية فيها نختبر بفرح وقت النعمة هذا. الحمد للرب، الذي صنع لنا العجائب وجمعنا بمحبته الرحيمة، والشكر له لمنحنا هذه الفرصة للعمل معا على تعزيز الروابط التي توحد بيننا ولمواصلة المسيرة معاً على طريق المصالحة والأخوة. أود بداية أن أعرب عن خالص امتناني لكم، الحاخام الأكبر، الدكتور ريكاردو دي سيني، على دعوتكم لي وعلى الكلمات العميقة التي وجهتموها إلي. وأود أن أشكر أيضا رئيس اتحاد الجماعات اليهودية الإيطالية، السيد رينزو غاتينيا، ورئيس الجماعة اليهودية في روما، السيد ريكاردو باتشيفيتشي لتحيتيهما. افكاري تذهب إلى السلطات، والى جميع الحاضرين، وتمتد على نحو خاص، الى كل الجماعة اليهودية في روما والى جميع الذين عملوا من أجل تحقيق لقاء الصداقة هذا الذي نتقاسمه. عندما قام بزيارتكم في المرة الأولى، كمسيحي وكبابا من 24 عاماً، أراد سلفي الموقر يوحنا بولس الثاني أن يقدم إسهاماً حاسماً في تعزيز العلاقات الطيبة بين جماعتينا، وذلك للتغلب على كل سوء فهم وأحكام مسبقة. زيارتي هذه تشكل جزءاً من رحلة قد بدأت، للتأكيد عليها وتعميقها.  مع خالص مشاعر التقدير، جئت بينكم لأعبر لكم عن التقدير والمودة التي يكنها أسقف روما وكنيستها، فضلاً عن كامل الكنيسة الكاثوليكية، لهذه الجماعة وسائر الجماعات اليهودية حول العالم.

2-  لقد مثل تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني بالنسبة للكاثوليك معْلماً واضحاً ، ومرجعية ثابتة لموقفنا وعلاقاتنا مع الشعب اليهودي، مما يمثل مرحلة جديدة وهامة. لقد أعطى المجمع زخماً قوياً لالتزامنا الثابت في مواصلة طريق الحوار والإخاء والصداقة، وهي مسيرة تعمقت وتطورت خلال السنوات الأربعين الأخيرة، من خلال خطوات ومبادرات هامة. من بين هذه الخطوات، لا بد لي أن أذكر – مرة أخرى – الزيارة التاريخية التي قام بها سلفي الموقر الى الكنيس في 13 أبريل 1986، واللقاءات العديدة التي عقدها مع ممثلين عن اليهود، سواء هنا في روما أم زياراته الرسولية في جميع أنحاء العالم، وزيارة الحج التي قام بها الى الأراضي المقدسة، فضلاً عن مختلف الوثائق الصادرة عن الكرسي الرسولي التي، وبعد الإعلان المجمعي "عصرنا"، وقد كانت كلها مساهمات مفيدة للعلاقات الوثيقة المتزايدة بين الكاثوليك واليهود. وأنا أيضاً، في سياق حبريتي، أردت أن أؤكد على قربي ومحبتي لشعب العهد. أتذكر كل لحظة زيارة الحج التي قمت بها بفرح إلى الأراضي المقدسة في شهر مايو من العام الماضي، فضلاً عن ذكريات اللقاءات مع الجماعات والمنظمات اليهودية، ولاسيما زيارتي للكنيس في كولونيا وفي نيويورك. وعلاوة على ذلك، لم تتردد الكنيسة في شجب اخفاقات أبنائها وبناتها، وطلب الصفح عن كل ما أسهم - بأي حال من الأحوال-  في معاداة السامية ومعاداة اليهودية (راجع لجنة العلاقات الدينية مع اليهود ، نحن نتذكر : تأملات في المحرقة ، 16 مارس 199). فلتلتئم هذه الجراح إلى الأبد! تعود الى ذهني الصلاة القلبية التي رددها البابا يوحنا بولس الثاني عند حائط المبكى يوم 26 مارس 2000، ولها الصدى العميق في قلوبنا: " يا إله آبائنا، لقد اخترت ابراهيم وذريته ليذيع اسمك للأمم: نحن نشعر بحزن عميق لسلوك أولئك الذين - عبر التاريخ – تسببوا بمعاناة أبنائك، وسائلين غفرانك،  نود أن نلزم أنفسنا بالأخوة الصادقة مع شعب العهد ".

3- إن مرور الوقت يسمح لنا أن نرى في القرن العشرين مرحلة زمنية مأساوية للإنسانية: حروب شرسة زرعت دماراً وموتاً ومعاناة لم يسبق لهم مثيل؛ إيديولوجيات مخيفة متجذرة في وثنية الإنسان، والعرق والدولة، مما أدى الى مقتل الأخ أخاه. إن مأساة المحرقة تمثل النقطة الأكثر تطرفاً على طريق الكراهية والتي تبدأ عندما ينسى الإنسان خالقه ويضع نفسه في مركز الكون.  وكما قلت خلال زيارتي في 28 مايو 2006 إلى معسكر الاعتقال في أوشفيتز، التي لا تزال مطبوعة في ذاكرتي، "لقد أراد حكام الرايخ الثالث أن يسحقوا الشعب اليهودي كله"، وهم في الأساس، من خلال محوهم لهذه الشعب، كانوا يعتزمون قتل الله الذي دعا إبراهيم، الذي تكلم في سيناء، وأرسى مبادئ هي دليل للجنس البشري، مبادئ تبقى صالحة إلى الأبد". (خطاب في معسكر اعتقال اوشفيتز- بيركيناو: تعاليم البابا بندكتس السادس عشر ، 2 ، 1 ، 2006 ، ص.727 ).

وهنا في هذا المكان، كيف لنا أن لا نتذكر اليهود الرومان الذي اختطفوا من منازلهم، والذي قتلوا بوحشية في أوشفيتز؟ كيف يمكن للمرء أن ينسى وجوههم وأسماءهم ودموعهم، واليأس التي واجهه هؤلاء الرجال والنساء والأطفال؟ إبادة شعب عهد موسى، التي أُعلنت أولاً ثم تبرمجت بمنهجية ودخلت حيز التنفيذ في أوروبا في ظل النظام النازي، وصلت في ذلك اليوم المأساوي حتى الى روما. للأسف، وقف العديد غير مبالين، ولكن كثيرين، بمن فيهم كاثوليك إيطاليون، وإنطلاقاً من إيمانهم والتعاليم المسيحية، عملوا بشجاعة، وفي كثير من الأحيان معرضين حياتهم للخطر، وفتحوا أذرعهم لمساعدة الهاربين من اليهود، مكتسبين بذلك العرفان الأبدي. الكرسي الرسولي نفسه، قدم المساعدة، وغالباً بطريقة خفية وسرية. ذكرى هذه الأحداث تحثنا على تعزيز الروابط التي توحد بيننا حتى يزيد فهمنا واحترامنا وقبولنا المتبادل.

4- إن قربنا وأخوّتنا الروحية يجدان في الكتاب المقدس - في العبرية "سفر قوديش" أي "كتاب القداسة" – أساسهما المستقر والدائم، والذي يذكرنا باستمرار بجذورنا المشتركة، وبتاريخنا وبالتراث الروحي الغني التي نتقاسمه. والكنيسة، شعب إله العهد الجديد، في تأملها لسرها، تكتشف علاقتها العميقة مع اليهود، الذين تم اختيروا من قبل الرب قبل الجميع لتلقي كلمته (راجع التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية ، 839). "إن الديانة اليهودية ، وعلى خلاف غيرها من الديانات غير المسيحية، هي جواب لوحي الله في العهد القديم. لليهود "التبني والمجد والعهود والتشريع والعبادة والمواعد
والآباء، ومنهم المسيح من حيث إنه بشر
(رو9: 4-5)، فلا رجعة في هبات الله ودعوته (رو 11: 29).

5- دروس كثيرة يمكن استخلاصها من تراثنا المشترك المستمدة من الشريعة والأنبياء. وأود أن أشير إلى بعض منها : أولاً، التضامن الذي يربط الكنيسة بالشعب اليهودي "على مستوى هويتهم الروحية"، والذي يقدم للمسيحيين الفرصة لتعزيز "تجديد الاحترام للتفسير اليهودي للعهد القديم "(راجع اللجنة الحبرية البيبلية، الشعب اليهودي وكتبه المقدسة في الكتاب المقدس المسيحي، 2001، ص 12 و55)؛ إن مركزية الوصايا العشر هي كرسالة أخلاقية مشتركة ذات قيمة دائمة لاسرائيل، للكنيسة، ولغير المؤمنين، وللبشرية جمعاء؛ لقد أوكل الله مهمة إعداد ملكوت العلي في "رعاية الخلق" للإنسان لينميه بمسؤولية. (تك 2: 15).

6- تعتبر الوصايا العشر (خر 20: 1، 17؛ تث 5: 1، 21) المنبثقة عن توراة موسى نوراً مشعاً للمبادئ الأخلاقية والرجاء والحوار، نجمة إيمان وأخلاقيات مرشدة لشعب الله، ونوراً مرشداً لدرب المسيحيين. تشكل منارة وقاعدة حياة في العدالة والمحبة، "مدونة أخلاقية عظيمة" للبشرية جمعاء. كما تسلط "الوصايا العشر" الضوء على الخير والشر، الحقيقة والزيف، العدالة والظلم، وتنسجم مع معيار كل ضمير بشري قويم. هذا ما ذكر به يسوع بنفسه مراراً وتكراراً، مشدداً على الحاجة إلى الالتزام الفعال بعيش الوصايا: "إن أردت أن تدخل الحياة، فاعمل بالوصايا" (مت 19، 17). من هذا المنطلق، توجد مجالات عديدة من التعاون والشهادة منها ثلاثة تعتبر مهمة بخاصة لزماننا. تتطلب "الوصايا العشر" اعترافنا بالرب الواحد، والابتعاد عن إغراء عبادة آلهة أخرى وصنع عجول ذهبية. كثيرون في عالمنا لا يعرفون الله أو يعتبرونه غير ضروري ولا يمت إلى حياتنا بصلة؛ وبالتالي، ابتُكرت آلهة جديدة أخرى يسجد لها الإنسان. من هنا، تبدو إعادة إيقاظ الانفتاح على البعد السامي في مجتمعنا، والشهادة لله الواحد، خدمة ثمينة يستطيع اليهود والمسيحيون تقديمها مع بعضهم البعض. تدعونا "الوصايا العشر" إلى احترام الحياة وحمايتها من كافة أشكال الظلم والانتهاك، مدركين قيمة كل إنسان خلق على صورة الله ومثاله. فكم مرة تتعرض فيها الكرامات والحريات وحقوق البشر للسحق في كل أنحاء العالم القريب والبعيد! لذلك، فإن الشهادة المشتركة لقيمة الحياة السامية بوجه كل أشكال الأنانية تشكل إسهاماً مهماً لعالم جديد تسود فيها العدالة والسلام، عالم يتسم بهذا "السلام" (שלום shalom) الذي تاق إليه المشرعون والأنبياء والحكماء في إسرائيل. كما تدعونا "الوصايا العشر" إلى الحفاظ على قدسية العائلة وتعزيزها، العائلة التي يؤدي فيها القبول الفردي والمتبادل، الصادق والحاسم، الصادر عن الرجل والمرأة، إلى إفساح المجال للمستقبل وللطبيعة البشرية، وإلى الانفتاح على هبة الحياة الجديدة. هكذا، تعتبر الشهادة لكون العائلة الخلية الأساسية في المجتمع، والبيئة الرئيسية التي فيها تُكتسب القيم البشرية وتمارس، خدمة ثمينة تقدم لبناء عالم ذات وجه أكثر إنسانية.

7- كما علم موسى في "شيماع" "إسمع يا إسرائيل" (تث 6، 5؛ أح 19، 34)، وكما أعاد يسوع التأكيد في الإنجيل (مر 12: 19، 31)، فإن كافة الوصايا تتلخص في محبة الله والحنو المحب تجاه القريب. تحث هذه القاعدة اليهود والمسيحيين على ممارسة سخاء خاص في زماننا تجاه الفقراء والنساء والأطفال والغرباء والمرضى والضعفاء والمحتاجين. ويوجد في التقليد اليهودي قول رائع لآباء إسرائيل: "لطالما قال سمعان البار: العالم مبني على ثلاثة أمور: التوراة، العبادة وأعمال الرحمة (آفوت 1، 2). في ممارسة العدالة والرحمة، يدعى اليهود والمسيحيون إلى إعلان مجيء ملكوت السامي الذي نصلي ونعمل من أجله يومياً، ويدعون إلى الشهادة له.

8- على هذه الدرب، نستطيع السير معاً مدركين الاختلافات القائمة بيننا، وإنما مدركين أيضاً أن نور الرب يقترب منا ويشع على كافة شعوب العالم عندما ننجح في توحيد قلوبنا وأيادينا تلبية لدعوته. إن التقدم الذي أحرزته اللجنة الدولية للعلاقات الكاثوليكية اليهودية خلال السنوات الأربعين الماضية، واللجنة المختلطة بين حاخامية إسرائيل الكبرى والكرسي الرسولي خلال السنوات الأخيرة، يدل على عزمنا المشترك على استكمال حوار منفتح وصادق. وفي الواقع أن اللجنة المختلطة ستعقد غداً لقاءها التاسع هنا في روما حول "التعليم الكاثوليكي واليهودي حول الخلق والبيئة". لذا نتمنى لها حواراً مفيداً حول هذا الموضوع المناسب والمهم.

9- يتشارك المسيحيون واليهود إلى حد كبير في إرث روحي مشترك. إنهم يصلون لرب واحد، ويتمتعون بجذور مشتركة، إلا أنهم كثيراً ما يجهلون بعضهم البعض. تلبيةً للدعوة الإلهية، يقضي واجبنا بالنضال للحفاظ على الحوار والاحترام المتبادل وتنمية الصداقة والشهادة المشتركة أمام تحديات زماننا التي تدعونا إلى التعاون من أجل خير البشرية في هذا العالم الذي خلقه الله الكلي القدرة والرحيم.

10- ختاماً، أقدم صورة خاصة عن ذلك. مدينتنا روما التي تعيش فيها – على حد قول البابا يوحنا بولس الثاني – الجماعة الكاثوليكية مع أسقفها والجماعة اليهودية مع كبير حاخاماتها جنباً إلى جنب منذ حوالي ألفي سنة. فليستمد هذا القرب النشاط من المحبة الأخوية المتزايدة، وليعبَّر عنه في تعاون أوثق لكيما نقدم إسهاماً فعالاً في حل المشاكل والمصاعب التي ستعترضنا.

أسأل الرب أن يمنح هبة السلام الثمينة للعالم، وبخاصة للأراضي المقدسة. خلال رحلة الحج التي قمت بها في مايو الفائت، صليت للقدير على كل شيء عند حائط المبكى في القدس، وسألته: "امنح سلامك لهذه الأراضي المقدسة، للشرق الأوسط والعائلة البشرية جمعاء؛ حرك قلوب الذين يدعونك ليسيروا بتواضع على درب العدالة والرحمة" (الصلاة عند حائط المبكى في القدس، 12 مايو 2009).

إني إذ أشكر الرب وأسبحه مجدداً على هذا اللقاء، أطلب منه تعزيز روابطنا الأخوية وتعميق تفاهمنا المتبادل.

 

"سبحوا الرب يا جميع الأمم وامدحوه يا جميع الشعوب

لأن رحمته قد عظمت علينا وصدق الرب يدوم إلى الأبد.

هللويا" (مز 116).

نقله إلى العربية طوني عساف وغرة معيط (Zenit.org)

روما، الاثنين 18 يناير 2010 (zenit.org)

 

Visita alla Comunità Ebraica di Roma

·  Nel pomeriggio di oggi, 17 gennaio 2010 - 2 shevat 5770, il Pontefice Benedetto XVI si è recato in Visita alla Comunità Ebraica di Roma.

Alle ore 16.25 il Pontefice è arrivato a Largo XVI ottobre al Portico di Ottavia ed è stato accolto da Riccardo Pacifici, Presidente della Comunità ebraica di Roma e da Renzo Gattegna, Presidente delle Comunità ebraiche italiane. Davanti la lapide che ricorda la deportazione del 16 ottobre 1943 è stata deposta una corona floreale in omaggio alle vittime della Shoah. Percorrendo Via Catalana verso la Sinagoga, il Vescovo di Roma ha compiuto una breve sosta davanti alla lapide che ricorda l’attentato del 9 ottobre 1982, in cui perse la vita un bambino ebreo di due anni e rimasero ferite decine di persone che uscivano dal Tempio dopo la preghiera.

Accolto ai piedi della scalinata centrale della Sinagoga dal Rabbino Capo di Roma, Riccardo Di Segni, il Pontefice ha quindi fatto il suo ingresso nel Tempio. Nel corso della visita, dopo i saluti del Presidente della Comunità ebraica di Roma, Riccardo Pacifici, del Presidente delle Comunità ebraiche italiane, Renzo Gattegna e del Rabbino Capo, Riccardo Di Segni, il Vescovo di Roma ha pronunciato un discorso, al termine del quale è avvenuto lo scambio dei doni. L’incontro ufficiale nella Sinagoga si è concluso con il canto dell’Inno "Anì Maamin".

Il Pontefice e il Rabbino Capo hanno raggiunto quindi la Sala attigua alla Sinagoga per un breve colloquio privato. Insieme poi, il Pontefice e il Rabbino Capo sono usciti nel giardino del Tempio, passando davanti all’ulivo che è stato piantato a ricordo della visita e sono scesi nel Museo ebraico di Roma per l’inaugurazione della Mostra "Et ecce gaudium" che espone 14 disegni preparati nel 700 dalla Comunità ebraica per l’incoronazione dei Sommi Pontefici. Infine, nella Sinagoga Spagnola posta nei sotterranei del Tempio maggiore, il Pontefice ha incontrato alcuni Rappresentanti della Comunità ebraica.
Il Pontefice ha lasciato quindi la Sinagoga per far rientro in Vaticano.

Pubblichiamo di seguito il discorso che Benedetto XVI ha pronunciato nella Sinagoga di Roma nel corso della visita alla Comunità ebraica:

·  DISCORSO DEL PONTEFICE

"Il Signore ha fatto grandi cose per loro"
Grandi cose ha fatto il Signore per noi:
eravamo pieni di gioia" (Sal 126)

"Ecco, com’è bello e com’è dolce
che i fratelli vivano insieme!" (Sal 133)

Signor Rabbino Capo della Comunità Ebraica di Roma,
Signor Presidente dell’Unione delle Comunità Ebraiche Italiane,
Signor Presidente della Comunità Ebraica di Roma
Signori Rabbini,
Distinte Autorità,
Cari amici e fratelli,

1. All’inizio dell’incontro nel Tempio Maggiore degli Ebrei di Roma, i Salmi che abbiamo ascoltato ci suggeriscono l’atteggiamento spirituale più autentico per vivere questo particolare e lieto momento di grazia: la lode al Signore, che ha fatto grandi cose per noi, ci ha qui raccolti con il suo Hèsed, l’amore misericordioso, e il ringraziamento per averci fatto il dono di ritrovarci assieme a rendere più saldi i legami che ci uniscono e continuare a percorrere la strada della riconciliazione e della fraternità. Desidero esprimere innanzitutto viva gratitudine a Lei, Rabbino Capo, Dottor Riccardo Di Segni, per l’invito rivoltomi e per le significative parole che mi ha indirizzato. Ringrazio poi i Presidenti dell’Unione delle Comunità Ebraiche Italiane, Avvocato Renzo Gattegna, e della Comunità Ebraica di Roma, Signor Riccardo Pacifici, per le espressioni cortesi che hanno voluto rivolgermi. Il mio pensiero va alle Autorità e a tutti i presenti e si estende, in modo particolare, alla Comunità ebraica romana e a quanti hanno collaborato per rendere possibile il momento di incontro e di amicizia, che stiamo vivendo.

Venendo tra voi per la prima volta da cristiano e da Papa, il mio venerato Predecessore Giovanni Paolo II, quasi ventiquattro anni fa, intese offrire un deciso contributo al consolidamento dei buoni rapporti tra le nostre comunità, per superare ogni incomprensione e pregiudizio. Questa mia visita si inserisce nel cammino tracciato, per confermarlo e rafforzarlo. Con sentimenti di viva cordialità mi trovo in mezzo a voi per manifestarvi la stima e l’affetto che il Vescovo e la Chiesa di Roma, come pure l’intera Chiesa Cattolica, nutrono verso questa Comunità e le Comunità ebraiche sparse nel mondo.

2. La dottrina del Concilio Vaticano II ha rappresentato per i Cattolici un punto fermo a cui riferirsi costantemente nell’atteggiamento e nei rapporti con il popolo ebraico, segnando una nuova e significativa tappa. L’evento conciliare ha dato un decisivo impulso all’impegno di percorrere un cammino irrevocabile di dialogo, di fraternità e di amicizia, cammino che si è approfondito e sviluppato in questi quarant’anni con passi e gesti importanti e significativi, tra i quali desidero menzionare nuovamente la storica visita in questo luogo del mio Venerabile Predecessore, il 13 aprile 1986, i numerosi incontri che egli ha avuto con Esponenti ebrei, anche durante i Viaggi Apostolici internazionali, il pellegrinaggio giubilare in Terra Santa nell’anno 2000, i documenti della Santa Sede che, dopo la Dichiarazione Nostra Aetate, hanno offerto preziosi orientamenti per un positivo sviluppo nei rapporti tra Cattolici ed Ebrei. Anche io, in questi anni di Pontificato, ho voluto mostrare la mia vicinanza e il mio affetto verso il popolo dell’Alleanza. Conservo ben vivo nel mio cuore tutti i momenti del pellegrinaggio che ho avuto la gioia di realizzare in Terra Santa, nel maggio dello scorso anno, come pure i tanti incontri con Comunità e Organizzazioni ebraiche, in particolare quelli nelle Sinagoghe a Colonia e a New York.

Inoltre, la Chiesa non ha mancato di deplorare le mancanze di suoi figli e sue figlie, chiedendo perdono per tutto ciò che ha potuto favorire in qualche modo le piaghe dell’antisemitismo e dell’antigiudaismo (cfr Commissione per i Rapporti Religiosi con l’Ebraismo, Noi Ricordiamo: una riflessione sulla Shoah, 16 marzo 1998). Possano queste piaghe essere sanate per sempre! Torna alla mente l’accorata preghiera al Muro del Tempio in Gerusalemme del Papa Giovanni Paolo II, il 26 marzo 2000, che risuona vera e sincera nel profondo del nostro cuore: "Dio dei nostri padri, tu hai scelto Abramo e la sua discendenza perché il tuo Nome sia portato ai popoli: noi siamo profondamente addolorati per il comportamento di quanti, nel corso della storia, li hanno fatti soffrire, essi che sono tuoi figli, e domandandotene perdono, vogliamo impegnarci a vivere una fraternità autentica con il popolo dell’Alleanza".

3. Il passare del tempo ci permette di riconoscere nel ventesimo secolo un’epoca davvero tragica per l’umanità: guerre sanguinose che hanno seminato distruzione, morte e dolore come mai era avvenuto prima; ideologie terribili che hanno avuto alla loro radice l’idolatria dell’uomo, della razza, dello stato e che hanno portato ancora una volta il fratello ad uccidere il fratello. Il dramma singolare e sconvolgente della Shoah rappresenta, in qualche modo, il vertice di un cammino di odio che nasce quando l’uomo dimentica il suo Creatore e mette se stesso al centro dell’universo. Come dissi nella visita del 28 maggio 2006 al campo di concentramento di Auschwitz, ancora profondamente impressa nella mia memoria, "i potentati del Terzo Reich volevano schiacciare il popolo ebraico nella sua totalità" e, in fondo, "con l’annientamento di questo popolo, intendevano uccidere quel Dio che chiamò Abramo, che parlando sul Sinai stabilì i criteri orientativi dell’umanità che restano validi in eterno" (Discorso al campo di Auschwitz-Birkenau: Insegnamenti di Benedetto XVI, II, 1[2006], p. 727).

In questo luogo, come non ricordare gli Ebrei romani che vennero strappati da queste case, davanti a questi muri, e con orrendo strazio vennero uccisi ad Auschwitz? Come è possibile dimenticare i loro volti, i loro nomi, le lacrime, la disperazione di uomini, donne e bambini? Lo sterminio del popolo dell’Alleanza di Mosè, prima annunciato, poi sistematicamente programmato e realizzato nell’Europa sotto il dominio nazista, raggiunse in quel giorno tragicamente anche Roma. Purtroppo, molti rimasero indifferenti, ma molti, anche fra i Cattolici italiani, sostenuti dalla fede e dall’insegnamento cristiano, reagirono con coraggio, aprendo le braccia per soccorrere gli Ebrei braccati e fuggiaschi, a rischio spesso della propria vita, e meritando una gratitudine perenne. Anche la Sede Apostolica svolse un’azione di soccorso, spesso nascosta e discreta.

La memoria di questi avvenimenti deve spingerci a rafforzare i legami che ci uniscono perché crescano sempre di più la comprensione, il rispetto e l’accoglienza.

4. La nostra vicinanza e fraternità spirituali trovano nella Sacra Bibbia – in ebraico Sifre Qodesh o "Libri di Santità" – il fondamento più solido e perenne, in base al quale veniamo costantemente posti davanti alle nostre radici comuni, alla storia e al ricco patrimonio spirituale che condividiamo. E’ scrutando il suo stesso mistero che la Chiesa, Popolo di Dio della Nuova Alleanza, scopre il proprio profondo legame con gli Ebrei, scelti dal Signore primi fra tutti ad accogliere la sua parola (cfr Catechismo della Chiesa Cattolica, 839). "A differenza delle altre religioni non cristiane, la fede ebraica è già risposta alla rivelazione di Dio nella Antica Alleanza. E’ al popolo ebraico che appartengono ‘l’adozione a figli, la gloria, le alleanze, la legislazione, il culto, le promesse, i patriarchi; da essi proviene Cristo secondo la carne’ (Rm 9,4-5) perché ‘i doni e la chiamata di Dio sono irrevocabili!’ (Rm 11,29)" (Ibid.).

5. Numerose possono essere le implicazioni che derivano dalla comune eredità tratta dalla Legge e dai Profeti. Vorrei ricordarne alcune: innanzitutto, la solidarietà che lega la Chiesa e il popolo ebraico "a livello della loro stessa identità" spirituale e che offre ai Cristiani l’opportunità di promuovere "un rinnovato rispetto per l’interpretazione ebraica dell’Antico Testamento" (cfr Pontificia Commissione Biblica, Il popolo ebraico e le sue Sacre Scritture nella Bibbia cristiana, 2001, pp. 12 e 55); la centralità del Decalogo come comune messaggio etico di valore perenne per Israele, la Chiesa, i non credenti e l’intera umanità; l’impegno per preparare o realizzare il Regno dell’Altissimo nella "cura del creato" affidato da Dio all’uomo perché lo coltivi e lo custodisca responsabilmente (cfr Gen 2,15).

6. In particolare il Decalogo – le "Dieci Parole" o Dieci Comandamenti (cfr Es 20,1-17; Dt 5,1-21) – che proviene dalla Torah di Mosè, costituisce la fiaccola dell’etica, della speranza e del dialogo, stella polare della fede e della morale del popolo di Dio, e illumina e guida anche il cammino dei Cristiani. Esso costituisce un faro e una norma di vita nella giustizia e nell’amore, un "grande codice" etico per tutta l’umanità. Le "Dieci Parole" gettano luce sul bene e il male, sul vero e il falso, sul giusto e l’ingiusto, anche secondo i criteri della coscienza retta di ogni persona umana. Gesù stesso lo ha ripetuto più volte, sottolineando che è necessario un impegno operoso sulla via dei Comandamenti: "Se vuoi entrare nella vita, osserva i Comandamenti" (Mt 19,17). In questa prospettiva, sono vari i campi di collaborazione e di testimonianza. Vorrei ricordarne tre particolarmente importanti per il nostro tempo.

Le "Dieci Parole" chiedono di riconoscere l’unico Signore, contro la tentazione di costruirsi altri idoli, di farsi vitelli d’oro. Nel nostro mondo molti non conoscono Dio o lo ritengono superfluo, senza rilevanza per la vita; sono stati fabbricati così altri e nuovi dei a cui l’uomo si inchina. Risvegliare nella nostra società l’apertura alla dimensione trascendente, testimoniare l’unico Dio è un servizio prezioso che Ebrei e Cristiani possono offrire assieme.

Le "Dieci Parole" chiedono il rispetto, la protezione della vita, contro ogni ingiustizia e sopruso, riconoscendo il valore di ogni persona umana, creata a immagine e somiglianza di Dio. Quante volte, in ogni parte della terra, vicina e lontana, vengono ancora calpestati la dignità, la libertà, i diritti dell’essere umano! Testimoniare insieme il valore supremo della vita contro ogni egoismo, è offrire un importante apporto per un mondo in cui regni la giustizia e la pace, lo "shalom" auspicato dai legislatori, dai profeti e dai sapienti di Israele.

Le "Dieci Parole" chiedono di conservare e promuovere la santità della famiglia, in cui il "sì" personale e reciproco, fedele e definitivo dell’uomo e della donna, dischiude lo spazio per il futuro, per l’autentica umanità di ciascuno, e si apre, al tempo stesso, al dono di una nuova vita. Testimoniare che la famiglia continua ad essere la cellula essenziale della società e il contesto di base in cui si imparano e si esercitano le virtù umane è un prezioso servizio da offrire per la costruzione di un mondo dal volto più umano.

7. Come insegna Mosè nello Shemà (cfr. Dt 6,5; Lv 19,34) – e Gesù riafferma nel Vangelo (cfr. Mc 12,19-31), tutti i comandamenti si riassumono nell’amore di Dio e nella misericordia verso il prossimo. Tale Regola impegna Ebrei e Cristiani ad esercitare, nel nostro tempo, una generosità speciale verso i poveri, le donne, i bambini, gli stranieri, i malati, i deboli, i bisognosi. Nella tradizione ebraica c’è un mirabile detto dei Padri d’Israele: "Simone il Giusto era solito dire: Il mondo si fonda su tre cose: la Torah, il culto e gli atti di misericordia" (Aboth 1,2). Con l’esercizio della giustizia e della misericordia, Ebrei e Cristiani sono chiamati ad annunciare e a dare testimonianza al Regno dell’Altissimo che viene, e per il quale preghiamo e operiamo ogni giorno nella speranza.

8. In questa direzione possiamo compiere passi insieme, consapevoli delle differenze che vi sono tra noi, ma anche del fatto che se riusciremo ad unire i nostri cuori e le nostre mani per rispondere alla chiamata del Signore, la sua luce si farà più vicina per illuminare tutti i popoli della terra. I passi compiuti in questi quarant’anni dal Comitato Internazionale congiunto cattolico-ebraico e, in anni più recenti, dalla Commissione Mista della Santa Sede e del Gran Rabbinato d’Israele, sono un segno della comune volontà di continuare un dialogo aperto e sincero. Proprio domani la Commissione Mista terrà qui a Roma il suo IX incontro su "L’insegnamento cattolico ed ebraico sul creato e l’ambiente"; auguriamo loro un proficuo dialogo su un tema tanto importante e attuale.

9. Cristiani ed Ebrei hanno una grande parte di patrimonio spirituale in comune, pregano lo stesso Signore, hanno le stesse radici, ma rimangono spesso sconosciuti l’uno all’altro. Spetta a noi, in risposta alla chiamata di Dio, lavorare affinché rimanga sempre aperto lo spazio del dialogo, del reciproco rispetto, della crescita nell’amicizia, della comune testimonianza di fronte alle sfide del nostro tempo, che ci invitano a collaborare per il bene dell’umanità in questo mondo creato da Dio, l’Onnipotente e il Misericordioso.

10. Infine un pensiero particolare per questa nostra Città di Roma, dove, da circa due millenni, convivono, come disse il Papa Giovanni Paolo II, la Comunità cattolica con il suo Vescovo e la Comunità ebraica con il suo Rabbino Capo; questo vivere assieme possa essere animato da un crescente amore fraterno, che si esprima anche in una cooperazione sempre più stretta per offrire un valido contributo nella soluzione dei problemi e delle difficoltà da affrontare.

Invoco dal Signore il dono prezioso della pace in tutto il mondo, soprattutto in Terra Santa. Nel mio pellegrinaggio del maggio scorso, a Gerusalemme, presso il Muro del Tempio, ho chiesto a Colui che può tutto: "manda la tua pace in Terra Santa, nel Medio Oriente, in tutta la famiglia umana; muovi i cuori di quanti invocano il tuo nome, perché percorrano umilmente il cammino della giustizia e della compassione" (Preghiera al Muro Occidentale di Gerusalemme, 12 maggio 2009).

Nuovamente elevo a Lui il ringraziamento e la lode per questo nostro incontro, chiedendo che Egli rafforzi la nostra fraternità e renda più salda la nostra intesa.

 

["Genti tutte, lodate il Signore,
popoli tutti, cantate la sua lode,
perché forte è il suo amore per noi
e la fedeltà del Signore dura per sempre".
Alleluia" (Sal 117)]

[00062-01.02] [Testo originale: Italiano]

 

 

بيان اللجنة الثنائية

بين الكرسي الرسولي وحاخامية إسرائيل الكبرى

في لقائها التاسع

الفاتيكان، 22 يناير 2010 (Zenit.org). - ننشر في ما يلي البيان الصادر عن لقاء اللجنة الثنائية التي تضم وفد لجنة الكرسي الرسولي للعلاقات الدينية مع اليهود، ووفد حاخامية إسرائيل الكبرى للعلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية.

روما، 17-20 يناير 2010؛ Shvat 2-5، 5770

عقدت اللجنة الثنائية بين الكرسي الرسولي وحاخامية إسرائيل الكبرى لقاءها التاسع عقب مشاركتها في زيارة البابا بندكتس السادس عشر التاريخية إلى كنيس روما. في هذا الحدث، أعاد البابا التأكيد على التزام الكنيسة الكاثوليكية بالحوار والأخوة مع الشعب اليهودي، وأدان بوضوح معاداة السامية ومعاداة اليهودية. كما سلط الضوء على معنى عمل اللجنة الثنائية التي توشك على عقد لقائها حول موضوع التعليم الكاثوليكي واليهودي حول الخلق والبيئة، متمنياً لها "حواراً مفيداً حول هذه المسألة المهمة والمناسبة". في كلمته في هذه المناسبة، شدد ريكاردو دي سيغني، حاخام روما الأكبر، على واجب المسيحيين واليهود الذي يقتضي العمل معاً لحماية البيئة تبعاً للوصية البيبلية (تك 2، 15).

لكن اللقاء عقد أيضاً في ظل المأساة المفجعة التي ألمت بهايتي. ففي الواقع أن اللقاء المذكور آنفاً افتتح بدقيقة صمت تضامناً مع الضحايا. تلا أعضاء اللجنة صلواتهم للضحايا ولشفاء الناجين، وأثنوا على المساعدات الدولية لإعادة إعمار هايتي.

خلال اللقاء، شاهد الأعضاء عرض الأب باتريك ديبوا المؤثر في الجامعة الغريغورية الحبرية، العرض الذي سلط الضوء على عمل Yachad in Unum على تحديد مواقع القتل الجماعي – خلال المحرقة – المجهولة في أوروبا الشرقية. وحثت اللجنة الجماعات الدينية على دعم هذا العمل المهم ونشره بغية التعلم من مآسي الماضي لحماية واحترام قدسية الحياة البشرية في كل مكان، وعدم تكرار هذه الأعمال الفظيعة.

البيان الصحفي

1.عقد اللقاء التاسع للجنة المذكورة آنفاً في روما بعد الزيارة التاريخية التي قام بها بندكتس السادس عشر إلى كنيس روما الأكبر، الزيارة التي شارك فيها أيضاً أعضاء اللجنة وأكد فيها البابا بشكل قاطع على التزام الكنيسة الكاثوليكية وعزمها على تعميق الحوار والأخوة مع الديانة اليهودية والشعب اليهودي طبقاً لـ Nostra Aetate (في زماننا هذا)، تعاليم السلطة الكنسية، وبخاصة تعاليم سلفه يوحنا بولس الثاني. "على هذه الدرب، نستطيع السير معاً مدركين الاختلافات القائمة بيننا، وإنما مدركين أيضاً أن نور الرب سيقترب أكثر فأكثر ويشع على كافة شعوب العالم عندما ننجح في توحيد قلوبنا وأيادينا تلبية لدعوته (الكلمة البابوية في كنيس روما، 17 يناير 2010). وأثنى البابا بخاصة على عمل وإنجازات اللجنة الثنائية التي توشك على عقد لقائها حول التعليم الكاثوليكي واليهودي حول الخلق والبيئة، متمنياً للجنة "حواراً مفيداً حول هذه المسألة المهمة".

2. افتتح اللقاء الرئيسان الكاردينال خورخي ميخيا والحاخام شار يشوف كوهين اللذان أشادا بالسفير الراحل سامويل هاداس الذي كان إسهامه مفيداً في تأسيس اللجنة.

3. ركزت الكلمات الافتتاحية على التشنجات بين الحركات البيئية العلمانية والآفاق الدينية، مشددة على أن التعليم البيبلي يرى أن الطبيعة وُهبت قداسة منبثقة من الخالق. هو الذي وضع البشرية على قمة خلقه الحسن (تك 1، 31)، موصياً إياها بحراسته (تك 2، 15). فيما تمنح الحرية والاستقلالية للبشرية لتنمية الموارد الطبيعية كما هو مكتوب "سماء السماوات للرب والأرض جعلها لبني البشر (113، 16). لا بد من التعبير عنهما بطريقة تراعي السيادة الإلهية على الكون كما هو مكتوب "للرب الأرض وملؤها المسكونة والساكنون فيها" (23، 1).

4. تواجه البشرية اليوم أزمة بيئية استثنائية تنتج فعلياً عن استغلال مادي وتكنولوجي جامح. فيما تجدر مواجهة هذا التحدي من خلال الوسائل التقنية اللازمة وضبط النفس والتواضع والانضباط، شدد المشاركون على حاجة المجتمع إلى إدراك بعد الخلق السامي لضمان تنمية مستدامة بطريقة مسؤولة أخلاقياً. ليست كل الأمور العملية تقنياً مقبولة أخلاقياً. هذا الوعي هو الذي يضمن عمل كل جوانب التقدم البشري على تعزيز مصلحة الأجيال المستقبلية، وتقديس اسم الله. أما غياب هذا الوعي فإنه يؤدي إلى نتائج مدمرة للبشرية والبيئة ويدنس اسم الله.

5. إن التقليد البيبلي الذي يعطي كرامة استثنائية للإنسان، يجب ألا يُفهم بلغة الهيمنة وإنما بلغة الاحترام والتضامن. هذا ما يتطلب منا حس "بيئة بشرية" ترتبط فيها مسؤوليتنا تجاه النظام البيئي بواجباتنا تجاه بعضنا البعض، وبخاصة "تجاه الفقراء، تجاه النساء والأطفال والغرباء والمرضى والضعفاء والمحتاجين" (الكلمة البابوية في كنيس روما، 17 يناير 2010).

6. إن الجانب الأخلاقي للتدخل البشري في النظام الطبيعي يكمن في تقييد قدرة العلم وادعائه بالتمامية، وفي التعبير عن التضامن البشري والمسؤولية الأخلاقية تجاه الجميع. لذلك، تحث اللجنة الثنائية على عمل الابتكار العلمي بالتشاور مع الإرشاد الديني الأخلاقي. كما يجب على الدول والهيئات الدولية أن تلتزم بالتشاور الوثيق مع القيادة الأخلاقية الدينية ليكون التقدم نعمة لا نقمة. فالأخلاقيات البيئية الحقيقية شرط أساسي للسلام والوئام في العالم.

7. تم تسليط الضوء بخاصة على أهمية التربية الدينية الأخلاقية على كافة المستويات في سبيل ضمان تنمية علمية واجتماعية مسؤولة.

روما، 19 يناير 2010 – 04 Shvat 5770

الحاخام الأكبر شار يشوف كوهن (رئيس الوفد اليهودي)

الحاخام الأكبر راتسون روسي

الحاخام الأكبر دايفيد برودمان

الحاخام الأكبر جوزيف ليفي

الحاخام الأكبر دايفيد روزن

الحاخام الأستاذ دانييل سبيربر

السيد أوديد وينير

الكاردينال خورخي ميخيا (رئيس الوفد الكاثوليكي)

البطريرك فؤاد طوال

رئيس الأساقفة الياس شكور

رئيس الأساقفة أنطونيو فرانكو

رئيس الأساقفة برونو فورت

الأسقف جياسينتو بولس ماركوتزو

المونسنيور بيار فرانشيسكو فوماغالي

الأب بيارباتيستا بيتزابالا

الأب نوربرت هوفمان