جماعة "روح وقـوّة "     دير الملاك جبرائيـل

   عجائب لم تدون بعد

الأخت هنري نمري، من مواليد الحصن في الاردن (1935)، من راهبات سيدة الوردية الأورشليمية. البداية كانت لدى راهبات مار يوسف في بيت لحم، ثم توجهت الى راهبات الوردية سنة 1956 في الكرمل - بيت لحم، حيث أنهت ثلاث سنوات الإبتداء، ونذرت النذور الاولى سنة 1958، والنذور الدائمة سنة 1963.  

خدمت في عدة ارساليات؛ في عين كارم من صيف 1967 لغاية سنة 1986، واليوم في ارسالية يافة الناصرة منذ سنة 2001 وحتى يومنا هذا.

في دير عين كارم من شهر آب 1967 - 1986

بعد احتلال عين كارم عام 1948 استأجر مواطن يهودي- اسرائيلي الدير؛ ولدى استرداده كان الدير في حالة يرثى لها.  في البداية سكن في الدير بعض الراهبات... منهن الأخت ايزابيل والأخت ليديا والأخت بترونيلا. ولم يكن هناك أي مورد للدير، وتم فتح مدرسة داخلية لأولاد وبنات في وضع عائلي صعب، على زمن الأخت فنسان مطر. وفي زمن الأم أناستازي طمب (الرئيسة العامة) تم فصل الاولاد عن البنات، حيث تم فتح فرع للبنات في دير ماميلا.

كان المونسينيير جورج باتح من المبادرين الى دعم دير عين كارم، فباشر بإصلاح الحمامات بتمويل من مؤسسة كاريتاس. ولحل محنة الطعام قامت الراهبات بأعمال التطريز - الأخت فنسان والأخت هنري النمري- وبيع بعضها للإرساليات الأخرى في الرهبنة وكذلك تم بيع أزهار الزقوقيا (عصى الراعي) للحجاج -"أزهار من الأماكن المقدسة"- ، هكذا حاولت الراهبات توفير المال لسد مصاريف الدير، وكان عدد الاولاد 16... ومع الزمن تكون عدد من الأصدقاء للدير كالأب الفرنسيسي Godfry o.f.m  و F. Cladio و F. Greener والأب Philipe Pavich o.f.m . وفي عام 1969 رئيس مدرسة تيرسانطة القسم الداخلي الاب رفائيل منصور الفرنسيسي (ابن الناصرة) قام بإهداء الاسرّة للنوم، وقد وصل عدد الاولاد الى ثلاثين. ومن جامعة مينيسوتا السيدmin. F. Luck & F. Erben   S. John أخيه، وتم بناء المنام الجديد بدعم F. Emile Vandendal & F. Paul Allard & F. Luc Goethales من بلجيكا. ومن المحسنين أيضا الأخ جون (من إخوة المدارس المسيحية) رئيس البعثة البابوية في القدس.

1 "أثناء وجودي في عين كارم - بينما كنت في الرياضة الروحية خارج الدير- وقت الاستراحة كان ولدان برفقة الاخت فينسان، ذهب أحدهم ويدعى سامي من شفاعمرو، لإحضار بعض النعنع من البستان، فطلب منه بعض الأولاد اليهود أن يرمي حجارة على شجرة اللوز التي بجانب الطريق ليلتقطوا بعض الحب، فهوى سامي عن علو خمسة أمتار، فجاء الجيران ونقلوه الى مستشفى هداسا عين كارم، لكنرحمة  الرب كانت واسعة. فطلبت مني الأم دومينيك العودة الى عين كارم لمتابعة حالة الولد سامي. فتوجهت الى صورة الأم ألفونسين المعلقة على باب غرفتها، وطلبت: "يا مير ماري ألفونسين اشف سامي وخلصينا"، وذهبت إلى المستشفى، حيث استقبلني الممرض مستغربا: "أين أنتم فالولد سيموت"!

وبعد أن أجرى له الاطباء عملية جراحية في البطن عادت حالة الصبي جيدة فاستغرب الأطباء وكانوا يقولون هذه أعجوبة، فالعملية كانت هامشية مقابل وضع سامي الخطير(1970)! وكانت إقامة سامي في الدير من سنة 1967 لغاية سنة 1971."

2 - أثناء أحداث أيلول سنة 1971 في الاردن، علمت الأخت هنري بأن أحد أشقائها قد أصيب في الحوادث الأليمة، باشرت صيام لمدة 17 يوما (خبز وماء) وطلبت من الأم ألفونسين حماية إخوتها، وبعد 17 يوما دعت الأخت أرنستين وأمام صورة الام ألفونسين تلتا المسبحة كاملة (15 بيتا) وشعرت بعد ذلك براحة عارمة. وعلمت فيما بعد بأن أخاها شفي بشكل عجائبي من إصابته الشديدة في الظهر، حيث كان مرشوما بالرصاص! وكان قد تزوج منذ اربعة أشهر فقط؛ واليوم لديه ثلاثة شباب - مهندسَين وطيّار.

3. 1- "بعد أن استلمت الراهبات الدير أخذن يزرعن البستان حول الدير بالخضراوات، فالأسعار في السوق عالية، وهكذا كنّ يوفرن بما يجوده البستان. وفي أحد الأيام بينما كنّ يعددن الأرض للزراعة مع الاولاد في البستان، عثروا على قذيفة صاروخية يزيد طولها عن نصف متر! فاستدعت الراهبة رجال الأمن فقاموا بإبعادها بسلام والحمد لله".

3 .2 - الأخت أغات Agat برهم، تروي: "أن في أحد الايام بينما كان ابن وابنة أخيها وابنة أحد أقارب الأخت حنه كانوا يلعبون في البستان وجدوا قذيفة RBJ ، فوضعتها أمام الدير! واستدعت رجال الأمن فقاموا بإبعادها بسلام !"

3 .3 "بينما كانت آلية الحفر (التراكتور) تمهد الارض لتهيئة ملعب للطلاب (1988)، كشف عن قذيفة صاروخية أسقطت من طائرة في معارك حرب 1948، فتم استدعاء خبير المتفجرات وقام بإبعادها بسلام؛ كما روى السيد بولس كرم الذي كان يشرف على الأعمال في الموقع".

فشكرا للطوباوية ألفونسين، فالله حمى النزلاء في الدير أثناء الحرب وبعد الحرب، وحتى الآن كما يروي النزلاء بسرور مسبحين!

                                                      الأب جاك كرم الفرنسيسي

عيد سيدة الوردية - 2009