جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  

جبل "القفزة "

موقع القداس الذي سيقيمه البابا بينيدكتوس السادس عشر

في الرابع عشر من أيار في الناصرة

آخبار الحراسة

venerd́ 3 aprile 2009 a 13h14

من على قمة جبل القفزة يواجه سيادة المطران بولس ماركوزو الخطر بجرأة حيث يقترب من منحدر الجبل ليري الصحافيين موقع "مغارة النساك" (والتي تدعي أيضًا "مغارة مريم" أو "مغارة القفزة") من أولى قرون المسيحية، وعلى الجانب الآخر "مغارة رجل القفزة" بمحاذات التلة، في وادي "الحج". شرح الأسقف المساعد اللاتيني للجليل بأنه قد وُجد بقايا بشرية هناك في عام 1933، مضيفًا بأن رجل القفزة عاش على الأرجح في فترة قريبة من الفترة التي عاش فيها الرجل البدائي والذي عاش على الأرجح في المغارة قبل 90 ألف أو حتى 100 ألف عام، حتى ولو كانت أصوله في مكان آخر. ووفقًا لعلم المتحجرات فإن هذا الرجل – مثل رجل عتليت أو رجل شول (في جنوبي حيفا) – هو الحلقة المفقودة في تطور الرجل البدائي إلى الرجل الحديث، حيث مر من هذه المنطقة في آسيا بينما كانت البشرية تتطور من القرن الإفريقي إلى أوروبا.

كان سيادة المطران ماركوتسو وغبطة البطريرك اللاتيني فؤاد طوال يزوران الموقع الذي تم اختياره للقداس الذي سيقيمه البابا بينيدكتوس السادس عشر في الناصرة في الرابع عشر من أيار. والمكان معروف بسبب قربه من "قصر المطران"، الذي لا علاقة له بالمطارنة كما شرح سيادةالمطران ماركوتسو.

واستمر بالحديث وقال: إننا نسير على مسار جبل القفزة التقليدي منذ زمن الصليبيين. لكن موقع القفزة الحقيقي هو داخل بلدة الناصرة ويمكن رؤيته بوضوح من موقع "كنيسة البلاطة" (Mensa Cristi) في قلب الناصرة، فخلف القبة الحمراء هناك كسر صخري شديد الانحدار وهو على الأرجح الجبل الحقيقي والقريب من المجمع القديم حيث كان يعلم يسوع (لوقا 4).

وترك سيادة المطران ماركوتسو مواضيع البشارة والتجسد وحياة العائلة المقدسة الخفية ليتأمل بها البابا أمام الحشود التي ستتجمع للقداس، وذكر الصحافيين فقط بالمقطع من المتعلق بجبل القفزة: عندما كان يسوع عائدًا إلى الناصرة تقرب منه إبناء بلده قائلين لقد سمعنا بأنك تصنع المعجزات في كل مكان فاصنع معجزة هنا أيضًا! ولكن يسوع لم يفعل ذلك بسبب عدم إيمانهم حسب ما ورد في الإنجيل. واغتاظوا وأرادوا أن يلقون به من على التلة التي كانت الناصرة تقع عليها.

وشرح الأسقف بأنه في العصور الوسطى قام الصليبيون بنقل موقع جبل القفزة إلى هنا. أوضح بأن هذا الجرف المنحدر يمثل انحدارًا مناسبًا لأي شخص قادم من السهول. فهذا الموقع ليس هو الموقع الحقيقي تاريخيًا، ولكن التقليد دام، أمّا الأهم والصحيح هو المقطع في إنجيل لوقا الفصل الرابع والأعداد من 16 إلى 30 وهو مقطع جميل وغني لكل من يتأمل به.

ثم تكلم سيادة المطران ماركوتسو وأشار إلى الأوقات الحديثة. أشار إلى التلة المقابلة حيث يتم بناء مهبط للهليكوبتر استعدادًا لزيارة البابا؛ وقال: بإمكانكم رؤية نصب تذكاري هناك! هذا التذكار تم بناؤه في عام 1997 استعدادًا لزيارة يوحنا بولس الثاني. وتم تكريسه للبابا يوحنا الثالث والعشرين وللمؤرخ اليهودي اسحق جولس الذي استنكر علنًا ما كان يدعوه التعاليم المهينة للكنيسة. وكان أحد مؤسسي جمعية صداقة بين اليهود والمسيحيين وطلب من يوحنا الثالث والعشرين أن يحذف مقطع من صلاة الجمعة العظيمة الذي يشير إلى "اليهود الخون" ولبى يوحنا الثالث والعشرون الطلب في عام 1959. وإن المونسينيور كابوفيلا، الذي كان سكرتيرا ليوحنا الثالث والعشرين، قد كرّس هذا النصب التذكاري يوم عيد البشارة في الخامس والعشرين من أذار لعام 1997.

وتابع قائلا: هذه القمة خلابة. الأفق من هنا هو عبارة عن دائرة من 360 درجو وهي تشمل جبل طابور الشامخ وهو جبل محاط بالسهول ويبلغ ارتفاعه أقل بقليل من 35 متر أعلى من جبل القفزة الذي يبلغ ارتفاعه 550 متر، ووادي الأردن وسفوح جبال الأردن، ومرج بين عامر في الأسفل وجبال السامرة في البعد وجبل الكرمل في الشرق.

ولكن ليس من المخطط أن يأتي البابا على هذا الرعن الجميل حيث لا تزال بعض البقرات ترعى لأن موقع القداس، حيث تعمل المطارق الهوائية والحفارات والجرافات، هي على بعد 500 متر، على الجانب الشمال الشرقي من التلة.

الناصرة مدينة فيها كنيسة جميلة. وبفضل دعم البلدية التي تمول أعمال البنية التحتية التي تقام على الأرض، إن التحضيرات تسير على ما يرام. وقام إيهاب صباح وهو ابن أحد أخوة البطريرك السابق ميشيل صباح وهو رئيس قسم التخطيط الإستراتيجي والمعلومات بشرح المشروع للبطريرك قائلا: نحن نخطط لـ43000 مقعد. ستكون المقاعد الـ7000 الأولى مصنوعة من حجر وستكون ثابتة في مكانها بحيث تتمتع البلدية بوجود نوع من المسرح في الهواء الطلق. ومن ثم سيكون هناك 3600 مقعد آخر على ارتفاع أعلى ولكن بما أن المنطقة منحدرة فسيتكمن حتى أبعد الحضور من رؤية البابا. وستنتهي أول خطوات المشروع، وهي البنية التحتية، مع حلول الخامس والعشرين من نيسان. وأما البناء فسينتهي مع حلول الأول من أيار وسيكون المذبح قد تم بناؤه مع حلول السابع من أيار. لا أحد يشك بأنه سيتم الالتزام بهذه المواعيد فالخطة تبدو منظمة جدًا ويتم اتباعها بشكل جيد. ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل، فيجب فتح ثلاث إلى أربع طرق – واحد ليمر فيها البابا وأخرى لنقل الناس حول المنطقة وأخرى لإحضار الناس من الناصرة والعفولة بالإضافة إلى الحجاج. سيكون هناك أمن شديد في كل المنطقة ولن يُسمح للمراكب العادية بالدخول. ولذلك فسيتم بناء ساحات لوقوف السيارات وستكون هناك مراكب خاصة لنقل كل زائر يحمل تذكرة دخول.

وحسب تقدير غبطة البطريرك فؤاد طوال لن يقل عدد الحضور عن 40000 شخصًا. سأله أحد الصحافيين: من أين تتوقع أن يأتي هذا العدد من الناس؟ فأجاب المونسينيور ماركوتسو: عدد سكان الناصرة هو 75000 نسمة تقريبًا ومنهم 35000 مسيحيًا. وإذا شملنا الأبرشيات المحيطة وصلنا إلى ما يقارب 50000 مسيحيًا وهو أكبر تركيز للمسيحية في الأراضي المقدسة. هناك ما لا يقل عن 120000 مسيحي محلي في الأراضي المقدسة وسيسمح لإخوتنا من الأراضي الفلسطينية أن يحضروا القداس. ولا ينبغي أن ننسى المسيحيين اليهود والمسيحيين الروس. لذلك فلا أظن أنه ليس واقعيًا أن نتوقع 40000 مسيحي محلي بالإضافة إلى أصدقائنا الفلبينيين والعاملين المسيحيين الأجانب المقيمين في إسرائيل والحجاج إيضًا. إذا اجتمع 40000 مسيحي محلي هنا فسيكون ذلك أكبر تجمع للمسيحيين في تاريخ الأراضي المقدسة. وإن هذا السبب وحده يكفي ليكون هذا التوقع مستحقًا أن يتحقق.

ماري أرميل بوليو