جماعة "روح وقـوّة "                             دير الملاك جبرائيـل

  اليوم السابع - الخميس 27 آب 2009-08-27

عيد القديسة مونِكا والدة القديس أغسطينس

كرُواثيا - ميناء دوبروفينيك، فندق Mlini Astra

استيقظنا باكرا كالعادة، ودعونا الساعة السادسة صباحا الأب زاهر لشرب فنجان قهوة، قبل الاحتفال بالقداس الالهي- الساعة السابعة والكنيسة ضمن مجمع الفندق على الشاطئ.

بعد شرب القهوة طلب الاب زاهر منا الإتصال بالمجموعة الساعة السادسة والنصف لإيقاظهم ودعوتهم للإشتراك في ذبيحة القداس.

في تمام الساعة 6:50 غادرت الغرفة وتوجهت الى الكنيسة،  بينما زوجي أبو فادي كان قد خرج الساعة السادسة والرّبع ليقوم ببعض التمارين الرياضية الصباحية والركض على الشاطئ.

وبينما كنت مسرعة للوصول الى كنيسة القديس ILAR صادفت رجل وإمرأة يتمشيان، وعفويا حيّيتهم بالعربية وبحماس: "صباح الخير"، مع أنني خلال السبعة أيام الماضية إعتدت تحيّة الناس بالايطالي: Boun Giorno!

- فرد الرجل: صباح النور!.. عربية؟

- فأجبت: نعم، من الناصرة.. وهل أنتم من مصر؟

- أجاب الرجل: كلا، نحن من لبنان..

- وبنفس الحماس دعوتهم لمشاركتنا في القداس: "تعالوا وصلوا معنا"! ولم أعلم إن كانوا مسلمين أم مسيحيين!

- فسأل الرجل: هل يوجد كنيسة هنا؟

- أجبت: نعم، بالقرب من مطلع الدرج، واعتذرت لأنه قربَ وقت القداس وعلي أن أصل، أنا مسرورة بمعرفتكم، وواصلت سيري.

خلال القداس لم ألحظ حضورهما معنا، ولكن بعد أن خرجت من الكنيسة وبينما كنت أتحدث مع أختي جاء الرجل وقال لي:

- "أنا بشكرك كثير، يا مدام، فأنا من عشرين سنة لم أدخل كنيسة للصلاة، اليوم تحققت صلاة أمي..! (وواصل باللهجة اللبنانية) وِهالأ راح اتصل بالوالدة ببكفيّا في لبنان وقِلها إن صلاتك استُجيبت".

- سألته عن مدامه.

- أجاب: بأنها توجهت في نهاية القداس إلى الغرفة... إنها فرحانة جدا ورح ترجع..

فأخذت أعرفه على المجموعة والأب زاهر، وتركته معهم؛ وتوجهت لايقاظ البنات.

وفي طريقي التقيت بزوجته التي كانت سعيدة جدا وعائدة الى الكنيسة... .

شكرا لأم "يسوع" من الناصرة على رسالتها وشهادتها التي كانت كلها "روح وقوّة" من قلب البشارة من مدينة التجسد الإلهي من الناصرة .. "هلم وانظر" أيضا اليوم!